ماذا تستفيد ساكنة طنجة من المركز الثقافي أحمد بوكماخ ؟

0

إعداد : يوسف الوهابي العلمي

في سنة 2016 كان افتتاح المركز الثقافي أحمد بوكماخ بعد سنوات من انتظار الجمعيات النشيطة في المجال الثقافي أن يكون المركز فضاء و متنفسا ثقافيا لأبناء المدينة، خصوصا أن المركزكلف جماعة طنجة 52 مليون درهم من أموال الشعب، ومع افتتاح هذا المركز كثر الكلام حول الشخصية التي خول لها إدارة المركز، و لم تتوقف الأمور هنا بل إن المركز استفاد من منحة من الجماعة  وصلت إلى 200 مليون سنتيم كدعم مقدم للجمعية التي ستشرف على المركز رغم أن الجماعة لم تحصل على وصل إيداع يومها يخول لها الإستفادة بطريقة قانونية من هذه الأموال.

ورغم كل هذا ظل المهتمين بالمجال الثقافي متفائلين خصوصا أن المركز يوجد في مكان هادئ وتتوفر فيه شروط العمل الثقافي و الإبداعي من مساحة فضاء المركز التي تصل إلى 12 ألف متر مربع، و زد على ذلك فهو يزخر بعدد من المرافق ويتوفر على قاعة رئيسية تصل طاقتها الاستيعابية حوالي 800 كرسي، كما يضم جناحا كبيرا مجهزا بأحدث تقنيات عرض اللوحات التشكيلية.

وبعد أزيد من سنتين يرى الكثير من المهتمين بالحقل الثقافي في المدينة أن المركز تحول إلى قاعة حفلات تفرض الجهة المسيرة للمركز مبالغ جد كبيرة تجعل الجمعيات غير قادرة على تنظيم أي نشاط ثقافي داخل المركز أو الاستفادة من حصص تدريبية، في المقابل أصبح المركز وجهة لحفلات المؤسسات و المدارس الخاصة و كأننا نتحدث عن قاعة خاصة وليس فضاء عمومي، حيث تتراوح أسعار الاستفادة من المركز بين 3000 و 5000 درهم للنشاط.

وهنا يطرح سؤال : إذا كان المركز يستفيد من قيمة مالية إلى هذا الحد، و نجد المؤسسات الخاصة تتسابق عليه في بعض الفترات من السنة، ما فائدة تقديم دعم لجمعية بوكماخ التي وصلت إلى 200 مليون سنتيم؟

وفي تواصلنا مع عدد من الجمعيات أكد لنا الكثير من الفاعلين في المجال الثقافي أن المركز أسعاره منافسة للقاعات الخاصة،  وفي ظل ضعف تموبل العمل الثقافي يبقى تنظيم نشاط في المركز أمرا مستحيلا حتى أن أحدهم قال بالحرف ” إذا كان إنجاز مركز ثقافي من أجل هذا لو ظل سوقا للجملة لكان أفضل”.

وفي نفس السياق تواصلنا مع مديرة المركز السيدة وداد بن موسى و التي حاورتها مراسلتنا سهيلة أضريف، فقد أفصحت لنا عن معلومات عدة حوله. ففي سؤالنا عن الأنشطة التي تقام بالمركز هل هي بالمجان او بمقابل، أكدت لنا السيدة المديرة أن جميع الأنشطة التي تقام بالمركز بمقابل، بحيث تكون خاضعة لقرار جبائي صادر عن المجلس الجماعي لمدينة طنجة، وعليه قام المركز بتخصيص مجموعة من الأثمنة فيما يتعلق بسداد فاتورة المركز، ففيما يتعلق بجمعيات المجتمع المدني حدد لها مبلغ 3000 الاف درهم، اما بخصوص المعاهد الخاصة او المؤسسات التعليمية، وكذا المعاهد المتخصصة في مجال التعليم فحدد لها مبلغ 5000 الاف درهم.

استفسرنا أيضا عن دور المندوبية الإقليمية لوزارة الثقافة، حيث أكدت لنا أن هناك تعاون فيما بينهما، لكن لا توجد اي علاقة مباشرة في تسيير المركز. في سؤال آخر طرحناه على مديرة المركز حول ما الذي تستفيد منه مدينة البوغاز من هذا الأخير، اردفت لنا، انه جاء ليملئ فراغا كبيرا فيما يتعلق بالفضاءات الثقافية للمدينة، على اعتبار ان جميع الانشطة الثقافية كانت تقام في معاهد البعثات الاجنبية سواء دولاكروا ومعاهد تابعة للقنصلية الفرنسية أو الإسبانية.

وفي استفسارنا عن برنامج العمل بخصوص السنة، أشارت لنا المديرة أنهم يشتغلون موسميا على كل فصل، لأنهم يكونون مضغوطين بالعمل الكثير، فيقومون بتجزيئ السنة على فصلين او شقين، شق يتعلق بهم كجمعية أحمد بوكماخ، يقومون فيها بتقديم الانشطة الخاصة بالجمعية، وهناك شق آخر خارجي يتم فيه استقبال الانشطة الخارجة عن المركز.

أما بخصوص ميزانية التسيير والتجهيز، أكدت لنا أن جماعة طنجة رصدت دعما لجمعية احمد بوكماخ، ومن خلال هذا الدعم تقوم الجمعية بتسيير المرافق، وتحاول القيام بصيانة وخلق انشطة خاصة بالمركز، زد على ذلك فالجمعية تحاول قدر الإمكان توفير فضاء مختلف على مستوى النظافة وكذا على مستوى التجهيزات.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.