أسماء النعيمي تكتب.. جيل التسعينات إلى أين ؟

0

بقلم: أسماء النعيمي

لست بكاتبة احترافية , ويمكن أن تجد قارئي العزيز ركاكة في مدونتي هاته، وربما لن يروقك أسلوبي ” لكني متيقنة من أنك ستجد خلالها شيئا ما يربطنا جميعا “.

نحن الجيل الذي مازال يتخبط في في بؤر الظلام لا يدرك أي الطرق سيختار الجيل الذي تكبد الويلات منذ نشأته بدءا من الظروف السياسية القاهرة التي حاول ممتهنيها إقحامنا داخلها فقط لأجل ملأ صناديق الاقتراع بأصواتنا, أصواتنا التي لا تعنيهم بقدر ما تعنيهم أعدادها ليرتفعوا عاليا كي يسيطروا على شتى جوانب حياتنا 
وانتهاءا بالتغيرات الحديثة التي ضيعتنا وغيبتنا عن الوعي تماما كالتكنولوجيا ووو

نحن الجيل الذي كان ولازال بمثابة فأر تجارب للدولة ومسيريها فمنذ انتقالنا لصفوف الابتدائي إلى حين تخرجنا ونحن نتصارع مع مناهجهم الدراسية التي يكتشفوا مدى نجاعتها من خلال أدمغتنا، فإن هي استوعبتها فلنكن على يقين تام أنها ستتغير في العام المقبل، وان لم تستوعبها ستظل رفيقتنا إلى حين ظهور البديل …
جربوا فينا القوانين، جربوا فينا قراراتهم الغير منطقية، جربوا فينا منتجات قنواتهم الساقطة، جعلوا منا مستهلكين لا يملكون لسانا يجيد تقديم رأيه حول منتجات شركاتهم التي يتقاسموا أرباحها بينهم.

نحن الجيل الذي سئم من كل شيء ومع ذلك لازال صامدا، نحن الجيل الذي يجرب المحرم والمباح دون أن يكترث لنظرة المجتمع وما يمكن أن يقوله الآخر عنه
نحن الجيل الساخط على السياسات على الحكومات على كل من يسير الدولة، على الوضع العائلي على الوضع النفسي والمادي ووو
نحن الجيل الذي يبحث غالبيته عن السعادة، ويفعل المستحيل لنيلها حتى وان لم يكن يدرك بعد معناها الحقيقي يركض لأجلها ليل نهار
يبحث عن أي سبب سيمنحه الشعور بها حتى وان كلفه ذلك التخلي عن مبادئه وقناعاته.

نحن الجيل الذي نشأ على الرسوم المتحركة فتعلم منها لغة الضاد وقيمة الصدق في الأقوال والأفعال ومع تسارع الزمن واستحواذ التكنولوجيا على تفاصيل حياتنا فقدنا كل تلك القيم..

نحن الجيل الذي كانت تستهويه الجلسات العائلية وحكايا الجدات وحفظن عن ظهر قلب نصائح العم والخالة والجار وصديق العائلة وتشبتنا بإلقاء السلام ورده على كل من نصادفه لكن مع مرور الأيام وتغير نمط الحياة رمينا كل هذا في سلة المهملات المخصصة لذكريات الماضي

نحن الجيل المظلوم والظالم في نفس الآن اخترنا حياة الغرب والعرب فلم نستطع التأقلم لذلك تهنا، تهنا ولم نتمكن من اختيار الطرق التي تناسبنا
نحن الجيل الذي عشقنا الشمس لشروقها وغروبها وكم تمنينا لأن تشرق لنا بمعجزات تغير من حالنا للأفضل
نحن الجيل الذي عشق اللعب بموجات البحر وكان أكبر أحلامنا تعلم السباحة بشكل احترافي فكبرنا وكبر حلم البحر في أعيننا حتى صرنا نرغب في اجتيازه للضفة الأخرى
نحن الجيل الذي نشأ على الأغاني الوطنية ولطالما رددناها بكل حب حتى غيبت المواقف لحنها من أذهاننا
نحن الجيل الذي تاه بين الماضي والحاضر لاهو قادر على العودة للوراء ولا هو بوسعه المضي قدما  لا هو قادر على معايشة الوضع الراهن وتقبل المستجدات ولا هو بإمكانه الاكتفاء بما يملكه
نحن الجيل الذي لم يبتغي الاستغناء عن حسه الطفولي ورغم كل ما حققه من نجاحات، النجاحات التي تفرض عليه أن يتصرف بشكل دائم كشخص ناضج
لكن لا يسعنا نحن جيل التسعين الردوخ لكل هته البرتوكولات التي استحوذت على الجميع وكأن هناك خيط ملتصق بنا فان حاولنا السير قدما أو العودة للوراء يجذبنا نحوه من جديد  ومع كل هذا وذاك نبقى نحن ‘الجيل الذهبي’ الذي يتمكن من مسايرة كل الأجيال حتى وان لم يستطع المعايشة معهم بشكل دائم.

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.