أصيلة بين محك التغيير و إعادة الفهم

0

بقلم: طارق اكويطرة

الحديث عن التغيير، يقودنا إلى بلورة هذا المفهوم وإخضاعه الى توازنات العقل وجعله على المحك، لأنه من الصّعب، العمل على هذا المطلب، دون إدراك تام كونه برنامج ولابد أن يتم تدريجه إلى نقاط رئيسة، والإشتغال عليها خطوة بخطوة.

التغيير الحقيقي، يقتضي في حالة مدينتنا أصيلة، أن تكون البداية مع الساكنة التي تشكّل القطيعة مع المحطات الإنتخابية، وجب التوجه الى هاته الفئة، ومحاورتها وإقناعها أنها طرف مهم في ما تعيشه أصيلة من إشكالات وترسبات، كانو سببا في تراكماتها على مدى سنوات، لابد من فتح حوار هادف ينحصر في قوة الإقناع وفتح أبواب المصالحة لكل الشريحة الزيلاشية.

إذ لا يمكن أن نطالب بالتغيير، وفي نفس الوقت هناك فئة تمثل أكثر من 65% تقاطع المحطات الإنتخابية منذ سنوات خلت، ويجب أن يكون هناك تصالح بين كل التوجهات والإنتمائات والتيارات مهما كانت ٱختلافاتها، في النهاية هناك مصلحة أصيلة فوق كل الإعتبارات وفوق كل المصالح الشخصية، والحسابات الضيقة لن تزيدنا إلاّ بُعداً وتفرقة وآتّساعِ تلك الهوّة بين كل الفرقاء.

مهما ٱختلفنا، لا يمكن أن تسوء بنا إلى حدّ القطيعة ، علينا ان نمتلك قناعة الحب والغيرة بروح المواطنة، التي من أجلها وصلنا إلى هاته الأبواب المسدودة وإن صحّ التعبير إلى هذا النفق المظلم

لابد من فتح أبواب التصالح بين جميع التوجهات المختلفة

لابد من العمل الجاد كي نصل إلى حوارات بنائة وهادفة

لابد من مخاطبة الفئة التي تقاطع المحطات الزيلاشية

لابد من الإنصات والإحترام لكل الفرقاء

لابد من ترسيخ ثقافة الرأي والرأي الٱخر

لابد من بناء قنوات المقترحات والأفكار ذات الطابع الإنساني

لابد من تقوية المجتمع الزيلاشي ، فكريا ، أخلاقيا ، تربويا

وختاما لا ننسى تاريخ أصيلة، نوستالجيا الأمكنة، لا ننسى أمهاتنا وآبائنا كيف زرعو فينا حب الإنسانية وحب الأرض والسلام عليكم جميعا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.