لقاء بشفشاون يناقش رواية “رسائل زمن العاصفة” لعبد النور مزين

0

متابعة: شمال 7

احتضنت مدينة شفشاون لقاء ثقافيا لقراءة ومناقشة وتوقيع راوية “رسائل زمن العاصفة”، بحضور مؤلفها الكاتب عبد النور مزين.

وتطرق المشاركون في الندوة، التي نظمتها جمعية أصدقاء المعتمد مساء الثلاثاء المنصرم بمجمع محمد السادس للثقافة والفنون والرياضة، إلى أحداث الرواية والصراع الدائر بين شخوصها، وهي وقائع حكاها السارد عبر سلسلة رسائل مختلفة التيمات والمواضيع.

وأبرز عدد من المتدخلين أن رواية “رسائل زمن العاصفة”، التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر للرواية العربية سنة 2016، تعكس التجاذب بين الأديب والطبيب في شخصية كاتبها عبد النور مزين، الشيء الذي أثمر “سردا وفحصا وحكيا وتأويلا، وضخ في الرواية حكايتين، الأولى ظاهرية واقعية، والثانية باطنية رمزية تأملية”.

وقدم الناقد، البشير البقالي، قراءة جمالية تناول خلالها الصور الروائية الممتدة عبر متن الرواية، متوقفا بالأساس عند سمتين بارزتين فيها “الباطنية والتوليف”.

في هذا السياق، اعتبر أن الصراع بين شخوص الرواية (البطل الراوي وغادة الغرناط من جهة وبوعلي والزهرة غرناط من جهة ثانية) هو في الحقيقة صراع يتبلور ليرتقي باطنيا إلى مرتبة الصراع بين الروح والمادة وانعكاسه على الإنسان، وذلك بناء على تحليل الدلالات العميقة التي شملتها الرواية.

أما في سمة التوليف، فقد رصد الناقد بعض مظاهر التوليف على مستوى البنية، بين السرد والتراجيديا والملحمة والرسائل، وبين الذات والموضوع والإنسان، وكشف من خلال ذلك أن حكاية النص تتجاوز مسألة سنوات الرصاص و آثارها، إلى سياق إنساني أرحب و أشمل.

من جانبه، أوضح عبد النور مزين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن كتابة الرواية “عمل فني شديد التعقيد”، معتبرا أن الذي يشغله أثناء الكتابة أكثر هو الموضوع الرئيسي أو الفكرة المحورية للنص، وكذلك الشكل الفني والجمالي سواء في تقنية الكتابة أو إدارة الأسلوب.

وأكد السيد مزين، الذي صدرت له أيضا مجموعة قصصية موسومة بـ “قبلة اللوسْت” وديوان شعر موسوم بـ “وصايا البحر”، أن الكتابة انشغال يومي وتلبية لحاجة داخلية تروم طرح الكثير من الأسئلة المجتمعية الملحة، مبرزا أن الأمر يتعلق ب “وسيلة مهمة من وسائل التواصل مع القراء بشكل أكثر خصوصية، لما لها من مميزات فنية وجمالية، تتيح نوعا من التواصل هو أقرب إلى البوح، حول مواضيع وتيمات قد تكون شديدة التنوع والتعقيد”.

وذكر بأن بداياته الأولى في الكتابة كانت قبل تخرجه كطبيب، مردفا أن “عالم الطب أضاف الكثير إلى تجربه الحياتية، ربما بطبيعة التصاق المهنة ببعد مهم بالنسبة للمجتمع، وهو صحة الفرد بارتباطها بالألم والمعاناة والأمل، وهو بعد عابر لكل الطبقات الاجتماعية”.

وتميزت الندوة، التي توجت بتوقيع الرواية، بحضور فعاليات ثقافية وأدبية وفنية ومدنية، شاطرت الكاتب والناقد قراءاتها الخاصة للراوية وفضاءاتها التخيلية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.