بمشاركة عدة أطراف.. منتدى بطنجة يناقش الاستراتيجية الجهوية للنوع والدمج الاجتماعي

متابعة: شمال 7

احتضن مقر جهة طنجة تطوان الحسيمة، يوم أمس الخميس، منتدى حول الاستراتيجية الجهوية للنوع والدمج الاجتماعي، بمشاركة ممثلين عن الأطراف المتدخلة وجمعيات المجتمعات المدني النشيطة في المجال.

ويأتي انعقاد هذا المنتدى الجهوي، المنظم بتعاون بين مجلس الجهة والسفارة البريطانية بالرباط في إطار برنامج “تشارك”، تتويجا لعملية تشاورية واسعة على مستوى الجهة، انطلقت عام 2018 بمشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص قصد وضع استراتيجية جهوية للنوع والدمج الاجتماعي.

كما يروم المنتدى إرساء آليات وتنزيل التدخلات والشراكات ضمن الاستراتيجية، بهدف الحد من التفاوتات وعدم تكافؤ الفرص، خصوصا في مجالات التعليم والصحة والولوج إلى سوق العمل والمساهمة في التنمية الجهوية

وتوقفت رئيسة مجلس الجهة، فاطمة الحساني، عند المقاربة التشاركية المعتمدة في وضع استراتيجية مجلس الجهة في مجال النوع الاجتماعي والادماج الاجتماعي لفائدة أربع شرائح مجتمعية هشة، مبرزة أن الأمر يتعلق بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والنساء في وضعية صعبة والأطفال والمهاجرين.

وأعلنت عن أن المنتدى يشكل نقطة بداية لتفعيل الاستراتيجية، التي كانت ثمرة عملية تشاورية وتشاركية واسعة، مضيفة أن مجلس الجهة يسعى لأن تكون سياسته الترابية في خدمة الفئات الاجتماعية الهشة مسطرة بناء على عملية تشاركية تتماشى ومبادئ الجهوية المتقدمة.

من جانبه، أشاد سفير المملكة المتحدة بالمغرب، توماس رايلي، بالتقدم الذي أحرزه المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مجال الإدماج الاجتماعي والمساواة بين الجنسين، قائلا “لقد اشتغلت وعشت في 19 بلدا، لكن المغرب هو البلد حيث أرى الكثير من الأمل، لديكم استراتيجية ورؤية تعملون على تحقيقها” في المجال.

وأضاف أن “إشكاليات ما زالت قائمة بخصوص النهوض بالفئات الهشة، ليس في المغرب فقط، بل عبر العالم”، مبرزا في السياق عزم بلده، الذي يولي أهمية كبرى لقضايا النوع والدمج الاجتماعي، على مواصلة دعم برنامج التعاون “تشارك” لوضع استراتيجية على المدى الطويل وتنفيذها.

من جانبها، شددت ممثلة منظمة يونيسيف بالرباط، جيوفانا باربريس، على أن المناقشات خلال المنتدى يتعين أن تأخذ بعين الاعتبار نقطتين اثنتين، تتمثلان في ضرورة تعزيز الالتقائية الترابية والتنسيق بين مختلف المتدخلين الحكوميين والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتحقيق الاهداف المسطرة في الدمج الاجتماعي، وجعل الطفل محورا لتدخلات مختلف الفاعلين الترابيين على اعتبار أن الاستثمار في الطفولة أثبت نجاعته بالنسبة للأجيال الحالية والمقبلة.

أما بالنسبة لمديرة برنامج “تشارك”، يسرى الحطيب، فلقاء اليوم يعتبر محطة مهمة لبحث سبل تنزيل الاستراتيجية على أرض الواقع، مشيدة بإرادة مجلس الجهة لتبني المقاربة التشاركية خلال مختلف مراحل وضع الاستراتيجية بدءا بالتشخيص إلى التنزيل، مرورا بتسطير الخطوط العريضة والصياغة.

ويتضمن برنامج المنتدى أربع ورشات تتناول خطط العمل الخاصة لتعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، والنساء في وضعية صعبة، وحماية الطفولة، والمهاجرين واللاجئين، في أفق الخروج بتوصيات حول التنزيل الفعلي للاستراتيجية الجهوية في مجال النوع والدمج الاجتماعي.

Loading...