جمعية حقوقية تطالب الدولة بدعم المهاجرين وتتبع أوضاعهم الصحية في ظل تفشي فيروس “كورونا”

متابعة: شمال 7

قالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنه ” في سياق التخبط الذي أبانت عنه مجموعة من دول العالم في التعاطي مع المستجدات المرتبطة بالانتشار السريع لفيروس كوفيد 19، يعاني العديد من المهاجرين وطالبي اللجوء، في الدول الاوربية سواء الموجودين في مراكز الاحتجاز المكتظة أو الذين يبيتون في العراء بشكل مضاعف من تأثيرات هذا الوباء الذي يفاقم معاناتهم وهشاشتهم؛ فالاتحاد الأوروبي لم يقم لحد الساعة بإخلاء مراكز الايواء المكتظة بالمهاجرين المحتجزين في شروط لا إنسانية رغم النداءات المتكررة للمنظمات الدولية “.

وأضافت الجمعية أن ” الأخطر من ذلك لجوء بعض الدول إلى سياسة الارجاع خارج حدودها بدعوى عدم توفر الوافدين على الأوراق التي تثبت هويتهم. وفي المغرب، وعلى غرار دول المنطقة، بادرت الدولة منذ بداية انتشار الفيروس إلى اتخاذ بعض الإجراءات كانت لها انعكاسات على الفئات الهشة ومن بينها المهاجرون/ات الموجودون في وضعية غير نظامية في المغرب والتي وجدوا أنفسهم بين سندان واقع مزري و إحساس بالإقصاء في مواجهة اثار الحجر الصحي وهي الفئة التي كانت تعتمد بشكل كبير على مساعدات بعض الجمعيات او امتهان بعض الحرف او على تضامن المواطنات والمواطنين المغاربة والأجانب في غياب تكفل الدولة وأجهزتها بإيوائهم وتقديم المساعدة لهم في هذا الظرف العصيب بل أكثر من ذلك لم تقم الدولة الا في حالات نادرة بطمأنتهم وتقديم المعلومة لهم أو تمكينهم من رخص لقضاء أغراضهم مما جعلهم عرضة لكل أشكال الهواجس والخوف “.

وأردفت ذات الجمعية أنه “رغم توالي لنداءات من طرف جمعيات وشبكات للمهاجرين /ات فان التجاوب مع هذه الوضعية لازال محتشما وضعيفا، اللهم بعض المبادرات من جمعيات او اشخاص ذاتيين بادرت لجمع بعض المساعدات في بعض المدن “.

وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتفعيل القرارات الأممية وخصوصا ضمان الحقوق الأساسية لكل المهاجرين/ات المتواجدين في بلدنا كيف ما كانت وضعيتهم الإدارية؛ واعتبار فئة المهاجرين/ات وطالبي اللجوء جزءا من الفئات الهشة في المجتمع المغربي التي تحتاج إلى الدعم وإلى التمتع بكافة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية؛ و رفع الحصار على أماكن تجمعات المهاجرين/ات وطالبي اللجوء ووضع برنامج لتتبع أوضاعهم الصحية وخصوصا الفحوصات المرتبطة بفروس كوفيد 19 “.

كما طالبت الجمعية ذاتها بإيجاد مقرات وفتحها وتجهيزها لإيواء هذه الفئة من المجتمع خصوصا في هذه المرحلة الصعبةو إيقاف كل حملات التنقيل وسط البلاد أو الإرجاع التعسفي لهذه الفئات؛ داعية المنظمات الدولية وخصوصا المفوضية السامية للاجئين لحمايتهم طبقا لالتزاماتها المخولة لها من طرف الأمم المتحدة والحد من إنعكاسات فرض حالة الحجر الصحي في المغرب؛ مناشدة أيضا الجمعيات المغربية لإعلان تضامنها مع هاته الفئة ومن أجل إيصال المساعدات الإنسانية لمناطق وأماكن تجمعاتهم.

Loading...