“برنامج حكايات شهرزاد” يواجه تداعيات جائحة كورونا عبر دعم العامل النفسي (فيديو)

متابعة: شمال 7

تواصلت فعاليات “برنامج حكايات شهرزاد” بعد إقرار الحجر الصحي، من خلال عقد ورشات نقاش عن بعد عبر استخدام تطبيقات البث المباشر، ومن خلال إنتاج ونشر مقاطع توعية وحكايات تم إعدداها خصيصا للتوعية بضرورة الإلتزام بمقتضيات الحجر الصحي، ونشر الأخبار والتوجيهات الصحيحة.

والحكاية، كما هو معلوم، وسيلة فعالة للتوعية. وعلى هذا الأساس قام الحكواتي يونس ضربان، خريج الدورة الأولى من برنامج “حكايات شهرزاد” بتأليف وتشخيص حكاية “مرضة موحا” للمساهمة في التحسيس بخطورة الترويج للإشاعة مع تفشي فيروس كورونا المستجد ببلادنا، والتأثير السلبي الذي تسببه، مبرزا أهمية الجانب النفسي في مقاومة الوباء.

ويقول الحكواتي يونس لموقع ” شمال 7 ” عن سبب اعتماده الحكاية كأسلوب للتواصل: “اخترت الحكاية لأنها ستصل إلى الجميع.. أي إلى العموم، بحكم أن لغتها سهلة وبسيطة ومفهومة،  ولأنني متيقن أنها تؤثر في النفوس أكثر من الرسائل أو النصائح  المباشرة،  وذلك انطلاقا من التكوينات التي مررت بها، وكذلك من برنامج حكايات شهرزاد  الذي طور من مهاراتي و قدراتي في الحكاية”.

وتدور الحكاية حول تاجر إسمه موحا رغب أصدقاؤه الخمسة في المزاح معه، فاتفقوا جميعا أن يمر كل واحد منهم على محله، ويخبره أن هناك أعراض بادية عليه من ضمور العينين وهزالة في الجسد الخ..وبالفعل بعدما كرر جميعهم على مسامعه نفس الأعراض..مرت أيام قليلة حتى غاب التاجر موحا عن متجره، وحين ذهبوا الة بيته ليسألوا عنه، وجدوا ما كانوا يمزحون به من أعراض كاذبة، أصبحت حقيقة بعد مرضه، بسبب تصديقه لما رددوه على مسامعه الواحد تلو الآخر.

ويكشف يونس انه استلهم الحكاية من تراثنا “أكيد، هذه حكاية من تراثنا الشعبي المغربي  الغني بالعبر والقصص..” قبل أن يضيف “لهذه الحكاية مغزى واضح هو النظر و الاهتمام بصحتنا النفسية في هذه المرحلة الصعبة.”

ومن هنا اختتم يونس فيديو حكياته بتوجيه مفاده ” لا نروج الإشاعة..لا نروج للخبر الكاذب..وكل من يتلقى أي  مقطع فيديو او تسجيل صوتي أو خبر أو رسائل..لا يصدقه إلا إذا صدر عن مصادر موثوقة..ويكون شعارنا: الحاجة اللي ما قالتهاش الإذاعة..رآها غير إشاعة..”

وبخصوص ارتباط عمله الفني بأهداف برنامج حكايات شهرزاد..يقول “دوري كحكواتي هو التوعية والتحسيس بطرق سلسة، فإنطلاقا من البرنامج الذي تكوننا فيه _حكايات شهرزاد _ تعلمنا أن المواضيع كهذه يجيب أن نشتغل عليها بعناية شديدة  بداية من محيطنا، ثم المجتمع بصفة عامة”.

ويضيف قائلا : “تحدثنا كثيرا عن التفكير النقدي ونظرية المؤامرة، والتأكد من صحة الأخبار  في ورشات حكايات شهرزاد، وهذا هو الوقت المناسب لإستغلال ما تعلمناه.. خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي..فنصيحتي لجميع الأصدقاء والصديقات  مشاركة ذلك مع العائلة والأصدقاء  كي لا نروج للأخبار الزائفة.”

ويهدف برنامج “حكايات شهرزاد” الذي نظم ورشات تدريبية في دورته الاولى و الثانية بخمس مواقع بجهة طنجة تطوان، وينطلق بمناطق أخرى من المغرب بعد رفع الحجر الصحي، إلى تشجيع الفتيات والشابات المستفيدات لتحدي حالتهن الهشة من خلال تعليمهن التفكير النقدي والمهارات العملية الأخرى، معتمدا على سرد الحكايات التي تصور النساء الناجحات في دور البطولة، والتركيز على كيفية تحقيق المرأة الاستقلال المالي والفكري والاجتماعي في مجتمعاتها. 

ويستخدم البرنامج الحكاياتَ لإلهام وبناء الثقة لدى المستفيدات، في ورشات لتقديم مهارات مهمة من شأنها تمكين وبناء المرونة لدى الفتيات والشابات المشارِكة وخلق مساحة “آمنة” للمناقشات المفتوحة وتدريس موضوعات مثل حقوق المرأة والتفكير النقدي وفن الخطابة والإلقاء. كما يعتبر البرنامج مجالا لتعليم المشاركات كيفية سرد القصص الخاصة بهن ونشرها لإلهام جمهور أوسع. 

وبالإضافة إلى إشراك النساء، يأمل هذا المشروع أيضًا في اعتماد حكايات مخصصة للرجال مستقبلا. يتم عرضها في الأماكن العامة (مثل المقاهي والساحات العمومية وما إلى ذلك) بهدف تشجيع الرجال على دعم النساء ومساعدتهن على تحقيق طموحاتهن.

كما سيتم استخدام الورشات المنظمة لإنشاء محتوى سيتم نشره عبر الإنترنت على حسابات البرنامج على وسائل التواصل الاجتماعي، وستعمل الجمعيات المنظمة للبرنامج على إضفاء طابع الرسمية على مواضيع الحكايات وذلك في المناهج الدراسية التي سيتم تقديمها كجزء من برنامج الحكايات التدريبي.

Loading...