في ظل حالة الطوارئ.. حقوقيون بطنجة: عمال وعاملات أرغموا على الاشتغال في ظروف عمل جد سيئة

متابعة: شمال 7

أبدى المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بطنجة في اجتماعه العادي عن بعد إنشغاله الكبير لتطور الوضعية البيئية لفيروس كوفيد 19 بالمدينة تزامنًا مع استئناف مجموعة من المعامل نشاطها ضاربين أربابها عرض الحائط للظروف الاستثنائية التي تعيشها مع الجائحة و حالة الطورائ الصحية المقررة ببلادنا التي تستمر إلى 20 ماي.

وأضافت الجمعية الحقوقية أن العاملات و العمال أرغموا على الاشتغال في ظروف عمل جد سيئة لا تحترم القواعد الصحية الوقائية و الاحترازية و معايير التباعد الاجتماعي، وذلك في استخفاف تام بحياة العمال وصحتهم و كان الثمن غاليًا تمثل في ارتفاع سريع في عددٍ الاصابات، وانتشار رقعة العدوى في صفوف العمال و بين أفراد أسرهم ، و نتيجة لهذا المنحى التصاعدي أصبحت مدينة طنجة تحتل المرتبة الثالثة وطنيا من حيث عددٍ المصابين.

ودعا الفرع المحلي السلطات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها في غلق هذه المؤسسات الصناعية فورًا حفاظا على أرواح العمال وصحتهم واستحضارًا للظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا والعالم بأسره من جراء جائحة فيروس كورونا المستجد.

وجدد فرع الجمعية المذكورة دعوته للسلطات بأخذ بعين الاعتبار للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، والعمل بتوصيات منظمة الصحة العالمية ومجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الداعية إلى الإفراج عن المعتقلين والسجناء كإجراء ضروري لحماية نزلاء المؤسسات السجنية والإصلاحية من هذا الوباء الفتاك، و ما يعيشه السجن المحلي 1 بطنجة خير دليل على ذلك، إذ سجلت فيه العديد من الاصابات في الأيام الاخيرة في صفوف السجناء و الموظفين.

واستنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أسلوب اللامبالاة وسياسة الآذان الصماء الذي تنهجها إدارة المؤسسة السجنية والسلطات في مواجهة مطالب عائلات السجناء، حيث أنه عوض أن تفتح قنوات الحوار معهم لتبديد مخاوفهم، والاستجابة لمطالبهم المشروعة، قامت هذه الأخيرة بإيقافهم و إقتيادهم إلى مخافر الشرطة، معبرة عن إستنكارها للهجوم على حرية الرأي والتعبير التي يقرها الدستور و تضمنها المواثيق الدولية، معلنة تضامنها اللامشروط والمطلق مع عائلات السجناء الذين تم إيقافهم يوم 6 ماي 2020 بسبب تنظيمهم لوفقة احتجاجية سلمية.

كما جددت الجمعية مطالبتها بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، في مقدمتهم معتقلي الحراك الشعبي بالريف و الصحفيين، والمدونين و المدافعين عن حقوق الانسان، وسحب المتابعات الجارية موجهة تحية عالية لمجهودات مهنيي قطاع الصحة من ( أطباء ، و ممرضين ، إداريين و تقنيين ..) جنود الخط الأول في المواجهة وداعية المواطنات والمواطنين للمزيد من التعبئة الصحية، والتقيد بتدابير الحجر الصحي، و بالتوصيات التي تصدر عن وزارة الصحة.

Loading...