حزب بطنجة يدعوا لإحداث مستشفى ميداني ويدق ناقوس الخطر حول الوضع الصحي بالمجال القروي

متابعة: شمال 7

اعتبر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بطنجة أصيلة أن الإجراءات الأخيرة التي شهدتها منطقة بني مكادة، من عزل أحياء ومجمعات  سكنية بوضع حواجز اسمنتية خير دليل على الوضع بالإقليم و فشل السلطات المحلية في تدبير المعركة ضد الجائحة.

وحمل الحزب المذكور المسؤولية للسلطات المحلية مطالبا بفتح تحقيق شفاف و مسؤول حول الاستهتار و التهور الواقع بشأن عدم اتخاذ كل القرارات الاحترازية الواجبة ضد تفشي وباء فيروس كورونا في المناطق الصناعية و بالسجن المحلي1 و بالأحياء الشعبية، و مساءلة كل الجهات المسؤولة على تنفيد مقتضيات قانون حالة الطوارئ الصحية لمنع تفشي الوباء بطنجة، معتبرا أن الوضع الناتج عن جائحة كورونا، قد كشف بالملموس عن ضعف المنظومة الصحية بمدينة مليونية وعن  الخصاص المهول الذي يعرفه الإقليم في مجال قطاع الصحة العمومية، على غرار الوضع وطنيا.

وطالب حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بطنجة أصيلة بالإسراع في إحداث مستشفى ميداني مجهز بالمعدات الخاصة لمواجهة الوباء، وتوظيف الموارد البشرية اللازمة للتغلب على الارتفاع الصاروخي اليومي لعدد المصابين بالفيروس، و فتح المركز الاستشفائي ببئر الشعيري ببني مكادة و تجهيزه للمساهمة في محاربة الجائحة عوض التعويل على الفنادق و القطاع الخاص.

كما دق الحزب الاشتراكي ناقوس الخطر للوضع الكارثي للمنظومة الصحية بالعالم القروي و لضعف التجهيزات الضرورية للمراكز الصحية بالجماعات الترابية بالإقليم، حيث اعتبر أنه من أولى الاولويات في زمن الجائحة تأهيل المراكز الصحية بالموارد البشرية و اللوجستيكي و الصيدلية و تهيئتها بالربط بشبكة الماء الصالح للشرب و شبكة التطهير و الانترنيت، و الرفع من ميزانية مكاتب حفظ الصحة و دعمها بالموارد البشرية المختصة.

وطالب حزب الطليعة بجعل الحد من تداعيات الجائحة الإقتصادية والإجتماعية  على قطاع السياحة أولى الأولويات و في صلب برنامج تأهيل المدينة العتيقة و رؤية المجال الترابي السياحي 2020 “كاب نور” في إطار مقاربة تشاركية مندمجة بمعية كافة المتدخلين بالقطاع من جهات وصية و مهنيين و المؤسسات المنتخبة للحد من آثار الأزمة و تكييف القطاع مع المستجدات دون المساس بحقوق العمال و العاملات و ضمان استمرارية الحرف و المهن المرتبطة بالقطاع، معتبرا أن ما يحدث في زمن الجائحة بالأحياء الشعبية والهامشية  و المناطق المضافة للمجال الحضري تحصيل حاصل لعقود من التهميش و التدبير السيئ و العشوائي لسياسة التعمير و السكن، لغياب بنى تحتية و مرافق ثقافية و اجتماعية لترسيخ و إنتاج المواطنة و العيش السليم.

واستنكر الحزب أيضا استغلال حالة الطوارئ الصحية والجائحة لمأسسة تراجعات ولتمرير قوانين تراجعية والاستفراد بالقرار السياسي والعودة  إلى حالة التراجعات و التسلط و حملات القمع الذي طالت عددا من المدونين و المناضلين و النشطاء الحقوقيين، ومن ضمنهم مناضلو حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الرفيقين إدريس الخارز بسيدي سليمان و رشيد توكيل بالشماعية، محذرا من جعل الجائحة فرصة لتسريح العمال والعاملات، وداعيا الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على مناصب الشغل والحماية الاجتماعية والقانونية للعمال والعاملات ضحايا إغلاق الوحدات الإنتاجية والمنشآت التجارية والمقاولات الخدماتية نتيجة الأزمة الوبائية والتعجيل لحل إشكالية المغاربة العالقين هنا وهناك، والذين تعذر عليهم الالتحاق بأشغالهم الحيوية وتعطلت أو انهارت حياتهم الأسرية أو العملية.

كما وجه حزب الطليعة تحية عالية لمختلف القطاعات المهنية التي توجد في الصفوف الأمامية وفي قلب المعركة ضد فيروس كوفيد 19 من الجيش الابيض، نساء ورجال النظافة والتعليم والتجار والفلاحون، شغيلة قطاع النقل وكل الساهرين على تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.

Loading...