من ضمنها تخفيض الواجب الشهري.. تنسیقیة ترفع مجموعة من المطالب للمؤسسات الخاصة بطنجة

متابعة: شمال 7

أعلنت التنسیقیة المحلیة لجمعیات وتنسیقیات أمهات و آباء وأولیاء تلامیذ مؤسسات التعلیم الخاصة بطنجة في بيان لها عن عقدها لإجتماع افتراضي تأسيسي يوم الأحد المنصرم 17 ماي 2020 أكد فيه المجتمعون على الأهمیة القصوى للحفاظ على المؤسسات التعلیمیة الخاصة كمرفق عمومي، مع الحفاظ على كافة مكتسباتها وأن هذه المبادرة التأسیسیة لیس الهدف منها النیل من المؤسسات الخاصة أو سمعتها، وذلك بالرغم من بعض التصرفات المستفزة و اللامسؤولة لبعض مسؤولي هذه المؤسسات الخاصة.

وأوضحت التنسيقية ” نؤكد حرصنا التام على مصلحة أبنائنا ومؤسساتنا، و لا نرفض أداء الواجبات الشهریة، بینما نطالب بربط قیمة الخدمة من حیث الجودة والنوع والكم بقیمة الواجب الشهري المطلوب، كما تنوه التنسیقیة المحلیة عالیا بالدور الكبیر الذي قامت به جل الأطر الإداریة والتربویة بالمؤسسات الخاصة، خلال هاته الجائحة وما أبانوا عنه من روح وطنیة عالیة، ونرفض أي مساس بحقوقهم المادیة، كما نوجه التحیة والشكر للمؤسسات التعلیمیة الخاصة التي بادرت لفتح باب الحوار مع أسر تلامذتها، عكس بعض المؤسسات الخاصة الأخرى التي أوصدت باب الحوار، وندعوها في المقابل لفتح حوار جدي مع الأسر من أجل حل توافقي یرضي جمیع الأطراف “.

وناقش اجتماع التنسیقیة المحلیة بشكل مستفیض ما تتعرض له أسر تلامیذ المؤسسات التعلیمیة الخاصة بطنجة من تضییق، ناتج عن مطالبتهم بأداء الواجب الشهري كاملا عن دراسة أبنائهم خلال فترة الطوارئ الصحیة، بحيث سجلت باستغراب شدید استمرار هذه المطالبة غیر المشروعة من أغلب المؤسسات التعلیمیة الخاصة دون مراعاة الظروف الاستثنائیة التي یعیشها المواطن المغربي بسبب جائحة كورونا وآثارها الاقتصادیة و الاجتماعیة و النفسیة على جل الأسر، وذلك منذ توقیف الدراسة الحضوریة، وتعویضها بالتعلیم عن بعد، في الوقت الذي لا ترقى فیه مختلف الخدمات المقدمة من طرف تلك المؤسسات التعلیمیة الخاصة لما هو متعاقد بشأنه.

كما استعرضت التنسیقیة المحلیة الاستفادة المادیة للمؤسسات التعلیمیة الخاصة من الوضع الاستثنائي الذي ترتب عن جائحة كورونا، وما وفرته من مصاریف مهمة مثل: مصاریف الكهرباء والماء والنظافة والبنزین والأدوات المكتبیة، والمصاریف المخصصة للأنشطة الموازیة، المطعم المدرسي، التربیة البدنیة، عدم استغلال كامل للموارد البشریة و المادیة المتاحة ونظرا لما تخلل عملیة التعلیم عن بعد من ثغرات واختلالات جعلت من تعليم أبنائهم موضع سؤال، في غیاب تقییم حقیقي للعملیة ولمستوى مكتسباتهم، وذلك لعدة أسباب من بینها تأخر عدد من المؤسسات الخاصة في إطلاق عملیة التدریس عن بعد أسبوعا أو أسبوعین بعد توقف الدراسة الحضوریة، وتقلیص الحیز الزمني الیومي لتدریس كافة المواد (الانتقال من 8 ساعات للتدریس یومیا وحضوریا إلى 4 ساعات للدراسة عن بعد في أحسن الأحوال بالنسبة للأسلاك: الابتدائي والإعدادي و التأهیلي، مع الاكتفاء في المستوى التمهیدي بإرسال بعض الدعامات الصوتیة أو المرئیة)، وتأخر أو تغییب إطلاق استعمال تطبیقات الدراسة عبر الأقسام الافتراضیة، وعدم اعتمادها بالنسبة لكافة الأسلاك التعلیمیة، وتحمیل عبئ تدریس بعض المستویات للآباء والأمهات، مع مطالبتهم في ذات الوقت بأداء الواجب الشهري كاملا وامتلاك مهارات التدریس.

واعتبرت التنسیقیة المحلیة أن المقابل المادي لا یكون فقط من أجل التأطیر التربوي التعلیمي بل أیضا من أجل مراقبة و رعایة التلامیذ والتلمیذات وتأطیرهم تربویا ومعرفیا لمدة 8 ساعات یومیا، وكذلك أیضا مقابل استغلال البنیات التحتیة للمؤسسات الخاصة كما أن كل الأسر قد أثقل كاهلها بشكل كبیر إذ أصبحت ملزمة بتحمل مصاريف إضافية لتوفیر معدات الدراسة عن بعد من قبيل الأنترنت و الحواسیب والألواح الالكترونیة والأدوات المكتبیة وباقي الوسائل التعلیمیة والتقنیة الأخرى … في ما عجزت اسر أخرى عن ذلك ولم تستفد من التعلیم عن بعد كما یجب، وهو الأمر الذي زاد من مصاریف أسر التلامیذ وتكلفة التدریس التي انخفضت قیمتها بالنسبة للمؤسسات الخاصة.

هذا وأعلنت التنسيقية المحلية عن مطالبتها بالإعفاء الكلي للأسر، من أداء الواجب الشهري بالنسبة للحضانة بالنظر لكونها مهمة تكفلت بها الأسر ذاتها، والتخفیض من الواجب الشهري عن شهور أبریل وماي ویونیو بنسبة 70 % بالنسبة للتمهیدین الأول والثاني  أخذا بعین الاعتبار نوعیة وجودة التدریس عن بعد بكل مؤسسة خاصة وكذا تخفیض الواجب الشهري عن شهور أبریل وماي ویونیو في حدود 50 % بالنسبة لباقي الأسلاك (الابتدائي، الإعدادي، التأهیلي) أخذا بعین الاعتبار نوعیة وجودة التدریس عن بعد بكل مؤسسة خاصة ثم  تخفیض مستحقات إعادة التسجیل الخاصة بالدخول المدرسي المقبل 2020-2021.

وطالبت التنسيقية أيضا بتمتیع كافة الأسر التي التزمت بالأداء المسبق للواجب الشهري بنفس التخفیضات و الامتیازات مع إرجاع كافة مستحقات المطعم والنقل المدرسي والإعفاء التضامني الكلي أو الجزئي للأسر المتضررة بسبب جائحة كورونا و الرفض القاطع لمقایضة أي حق من حقوق أبنائنا (الانتقال والمغادرة، التوجیه المدرسي، التسجیل بالقسم الاول ابتدائي …) مقابل أداء الواجب الشهري مناشدين الجهات المسؤولة محلیا وجهویا و وطنيا بالتدخل العاجل لرفع الحیف الذي یطال أسر التلامیذ بالتعليم الخاص.

Loading...