رابطة التعليم الخاص بجهة طنجة: لا مجال لتغيير السومة المالية وتهييج الناس خرق للقوانين

متابعة: شمال 7

قالت رابطة التعليم الخاص بجهة طنجة تطوان الحسيمة أن مؤسسات التعليم الخصوصي عبرت عن انخراطها الكامل منذ اليوم الأول كسائر المؤسسات والمقاولات على طول البلاد وعرضها للتضامن والتآزر وساهمت بشكل مباشر وبكل فخر في صندوق كورونا.

وأكدت رابطة التعليم الخاص بجهة طنجة أن مؤسسات التعليم الخصوصي قد قامت بواجبها كاملاً من خلال الدروس الحضورية ومن خلال الدراسة عن بُعد أيضاً وفق التوجيهات والقرارات و المذكرات المنظِمة والمؤطِرة لهذه العملية من طرف وزارة التربية الوطنية، مشددة على أن مؤسسات التعليم الخصوصي مرتبطة في عملها و برامجها ومناهجها وقراراتها التربوية بالقرارات والتوجيهات و المذكرات والبرامج الصادرة عن الجهة الوصية عن التربية والتعليم ببلادنا (وزارة التربية الوطنية).. وأن الالتزام بقرار توقيف الدراسة الحضورية و الانخراط في الدراسة عن بُعد لا يخرج عن هذا الإطار.. وبالتالي فإن الخدمة المؤدى عنها بالمؤسسة الخصوصية ترخِص بها الجهة الوصية للعمل بها وفق البرامج والتنظيمات التربوية المسطَرة في الأوقات العادية وفي الحالات الاستثنائية ولا مجال لتغيير السومة المالية على هذا الأساس.

وأضافت الرابطة ” نحيا في دولة الحق والقانون، والقانون يحمي المتعاقدَين معاً، و لذلك فإن اللجوء إلى التنسيقيات و إلى تهييج الناس وتعبئتهم ضد الحقوق المستحقة لأصحابها هو خرق سافر لكل القوانين والمواثيق والعهود و أيضاً لقانون العقود والالتزامات والتنظيمات الجاري بها العمل في التجارة والبيوع..  ” مؤكدة أن دور جمعيات الآباء يجب أن يظل مرتكزاً على القيم التربوية وقيم المواطنة وأن يكون مجالُ عملها تقديم المشورة التربوية اللازمة في إطار الشراكة الواجبة بينها وبين المؤسسة التعليمية.. وبالتالي فإن تحويل هذه الرسالة إلى خدمة فئة معينة من الآباء ضداً على الحقوق الواجبة والمستحقة للمؤسسة يُفقدها طبيعتها ومصداقيتها.

وأردف ذات المصدر، ” إن المؤسسات الخصوصية (إضافة إلى الخدمة التربوية والاجتماعية التي تقوم بها) هي مقاولات ربحية تخضع بشكل صارم للتنظيمات المالية والجبائية التي سطرها المشرع ببلادنا.. لذلك فلا مجال للمساومة على حقوق لا تتنازل عليها السلطات المالية و الضريبية الوصية (ومنها تخفيض السومة المالية لمن لا يملك أي مبرر أو دليل قانوني لتخفيض السومة لفائدته) .. “، مؤكدة على أن ” مبدأ التضامن العادل كقيمة إنسانية رفيعة وكقيمة حضارية كبري في حياتنا، ولذلك فقد عملت المؤسسات الخصوصية بالجهة على إعفاء الآباء من واجبات النقل والمطعم المدرسيين لشهور 4 + 5 + 6، و قدمت عروضاً تشجيعية جداً بسلك التعليم الأولي.. ثم إنها تعاملت بمرونة كبيرة مع الحالات المعسرة و المتضررة من تداعيات كورونا للآباء وأولياء الأمور، وقدمت تخفيضات جد مهمة لفائدتهم مع إدلائهم بما يفيد تضررهم .. “.

هذا وأكدت الرابطة على أن الآباء وأولياء الأمور من ذوي الدخل القار والذين لم يتأثروا بمضاعفات جائحة كورونا (كما قال السيد وزير التربية الوطنية على شاشة التلفزة المغربية) هؤلاء مطالَبون بأداء ما بذمتهم من حقوق مالية كاملة تجاه مؤسساتهم، َمضيفة ” تضامننا معاً مؤسساتٍ و آباءً يجب أن يكون مع الفئات المُعسرة و المتضررة.. فلذلك فإن المؤسسة قد تخلت عن قسط كبير جداً من مداخيلها لفائدة الفئات المتضررة و تدعو الآباء القادرين على الأداء (وليس لهم أي عذر قاهر) بالتضامن مع تلك الفئات بأداء الحقوق كاملة..  “، مشيرة إلى أن أي خصم في السومة يساوي بين المتضررين و بين القادرين على الأداء إنما هو محاباة للميسورين وظُلمٌ في حق المتضررين.. 

 ووجهت الرابطة تحية كل المؤسسات التي انخرطت في هذا التوجه الناضج الذي يضمن المرونة و التيسير للمتضررين ويحث غير المتضررين على الوفاء بما في ذمتهم لافتة إلى أنها ستظل مدافعة عن حق التلميذ ليحظى بتعليم جيد وحق المؤسسة لتحظى بحقوقها مقابل الخدمات الجليلة التي تقدمها.

Loading...