سجال كبير يرافق تعويضات لأعضاء المجلس الوطني للصحافة.. إعلاميون: تعويضات مستحقة

متابعة: عادل الورياغلي الطويل

أثار النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة الذي تمت المصادقة عليه من طرف مجلس حكومة سعد الدين العثماني ونشر في الجريدة الرسمية خلال الأيام الأخيرة جدلا واسعا وسجالا كبيرا بين متتبعين خاصة بين بعض الإعلاميين.

وتركزت انتقادات بعض النشطاء حول الشق المالي في النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة حيث إعتبر البعض أن التعويضات التي سيحصل عليها أعضاء المجلس تعتبر تبذيرا للمال العام فضلا عن حجمها الكبير فيما اعتبر البعض الآخر أنها تعويضات معقولة بالنظر للمسؤولية التي على عاتقهم.

وفي تفاصيل النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة على مستوى تعويضاته المالية حسب المرسوم رقم 2.19.896  فإنه يتم صرف تعويضات لأعضاء المجلس عن مهامهم التي تشمل كل من تغطية نفقات النقل والإقامة المرتبطة بالمشاركة في أشغال المجلس والتعويض عن الإسهام الفعلي في دوراته ولجانه، كما أن رئيس المجلس الوطني للصحافة يتقاضى تعويضا شهريا عن المهام، بعد موافقة السلطة الحكومية المكلفة بالمالية.

وحسب المادة 19 من المرسوم فإن أعضاء المجلس الوطني للصحافة يتقاضون ابتداء من تاريخ إنتخاب أجهزة المجلس وتعيين أعضاء اللجنة الدائمة تعويضات عن المهام تقدر في تعويض شهري قدره 12.900 درهم عن النيابة على الرئيس وعن اجتماعات المجلس التي يحضرها، وذلك في حدود اجتماع واحد في الشهر، في حين يتقاضى باقي الأعضاء تعويضا شهريا محددا في 7.142,86 درهما عن اجتماعات المجلس التي يحضرونها، وذلك في حدود اجتماع واحد في الشهر وتعويض لنائب الرئيس قدره 3.060 درهما عن كل يوم عمل، وهو نفس التعويض الذي سيحصلون عليه رؤساء اللجان الدائمة ويحدد عن كل يوم عمل، فيما تم تخصيص مبلغ 2.200 درهم عن كل يوم عمل، بالنسبة إلى باقي الأعضاء برسم المساهمة في أشغال اللجان الدائمة.

هذا وحدد المرسوم الاستفادة من التعويضات الواردة التي سبق ذكرها في حدود 6 اجتماعات كل شهر كحد أقصى، مهما كان عدد اجتماعات اللجان الدائمة، ولا يمكن الجمع بين التعويضات في يوم واحد.

وذكر ذات المرسوم أن المجلس يتكلف بإقامة أعضائه الذين يتنقلون لحضور اجتماعاته، والذين تبعد إقامتهم الرئيسية عن مقر الاجتماع بأكثر من 100 كلم، كما أنهم سيستفيدون من تعويض يومي عن التنقل حدده المرسوم في 700 درهم في اليوم، في حالة السفر لمهمة داخل المغرب فيما سيستفيد أعضاء المجلس، الذين يكلفون بمهمة خارج الوطن، من تعويض يومي عن التنقل قدره 2.000 درهم في اليوم.

وحسب معطيات توصل بها موقع – شمال 7 – فإن هاته التعويضات التي سيحصلون عليها أعضاء المجلس الوطني للصحافة تعد أقل تعويضا مقارنة مع باقي المجالس والمؤسسات الأخرى للمملكة كمجلس المنافسة أو الهيأة العليا للإتصال السمعي البصري والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والتعليم العالي.

وحسب متتبعون وإعلاميون تحدث معهم الموقع فإن هؤلاء اعتبروا أن المستحقات مالية عادية ويجب أن تكون نظرا لحجم المسؤولية الملقاة على عاتق أعضاء المجلس كما أن هاته التعويضات ستجعلهم يعملون بشكل مريح أكبر من أجل تجويد قطاع الصحافة في المغرب في حين أن تقليص المستحقات سيؤخر عملهم ولن يساهم في تسهيل عملية تطوير مجال الصحافة المغربية خاصة وأن الأعضاء لديهم متاعب كمشقة التنقل من مدينة إلى أخرى ويستحقون التعويض عن تنقلهم.

كما أكد ذات المتحدثون أن المبالغ التي أثارت الجدل مؤخرا تعتبر شوشرة فارغة فقط حيث أن درجة النقاش حول هذا الموضوع لا يجب أن تصل إلى هذا الحد باعتبار أن هؤلاء الأعضاء يقومون بمهام كبيرة وليسوا أعضاء أشباح ويجب تشجيعهم لتحسين جودة قطاع الصحافة دون تحوير النقاش والدخول في تفاصيل لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تقدم أية فائدة لهذا القطاع.

Loading...