أسماء النعيمي تكتب.. رسالة لأولئك العابثين

0

بقلم: أسماء النعيمي

رسالتي موجهة لأولئك المهملين، للعابثين بخطورة الوضع للذين تسببوا ولازالوا بإيذاء أحبائهم سواء بقصد أو دون قصد
لأولئك الذين لم يلتزموا بالحجر المنزلي، ولم يتخذوا الاحتياطات الكافية كي لا يصيبهم الفيروس اللعين “كوفيد-١٩ ”
لأولئك الذين ظنوا أن الأمر هين وكل تلك الأرقام المهولة التي نسمع عنها مجرد حماقات السياسيين وفبركات كي يخدعوا ويخيفوا بها شعوبهم ، للذين يستظهرون رجولتهم على مواقع التواصل الاجتماعي فقط، لأولئك الذين يختبئون من الأمن ويتجولون كالحمقى بين الأزقة وكأنهم أبطال استطاعوا التخلص من قبضة رجال الأمن الذين سئموا بدورهم من حماية أمثالهم، يختبئون ولا يدركون أن ما يفعلونه يؤذيهم بالدرجة الأولى، وبالثانية يرهق كاهل كل الأطر المرابطة في الصفوف الأمامية لمواجهة هذا الضيف الثقيل الغير مرغوب فيه عالميا..

رسالتي لأولئك العابثين بالمصالح ؛ التزموا .. كفانا تعنتًا ..
فأطرنا الصحية والأمنية والإعلامية قد وصل معها السيل الزبى ،والتعب نال منها أكثر من اللازم، وطننا الذي كنا نشتكي منه قبل الأزمة لكنه ظهر أمام العالم كالبطل بإجراءاته وحبكته في تدبيره للأزمة وغامر بالغالي والنفيس لأجل صحة وسلامة أفراد شعبه قد وصلت خسارته الاقتصادية لوضع لا يبشر بالخير..

آلا يستحق أن نمنحه فرصة تجاوز الأمر بسلام بدل إعاقة مخططاته بعبثيتنا..
لماذا كل هذا العبث ؟ هل أصبحت مسألة اختراق القوانين هواية ؟ هل فقدنا الحس الإنساني حتى صار آلام الآخر لذة نستمتع بها ؟

كلنا نرى الجميع أصبح متعبا بشكل لا يحتمل ..أطفالنا أصابهم الملل بين الجدران .. نسبة معدل العنف إرتفعت للحد الذي لن يتمكن أحد من تحمل الترتبات الناتجة عنه.. شبابنا سئموا الوضع ،ركنوا كل أحلامهم جانبا .. أفراد شعبنا غالبيته فقد مصدر دخله الذي يوفر له القوت اليومي..

ألا يكفي ! ألم يتذوق هؤلاء العابثين مرارة الفقد بعد ؟ ألم يتجرعوا آلام رحيل أحد أحبائهم دونما أن ينعموا بإلقاء الوداع الأخير عليهم
كي يرضون بأربعة جدران ويلتزمون حتى نتخطى المحنة بسلام.. لو كان كذلك ما كنا شاهدنا بعضهم إرضاءا لرغاباته يركض بسرية بين الشوارع فيعود حاملًا معه سلاحا دون رصاص ينهي به حياة أقرب الناس إليه بلا رحمة، ولا ينتبه لفعلته إلا بعد فوات الآوان ليكتشف مدى الغباء الذي يمتلكه ولا يدري..

فإحساس الفقد هو أسوأ ما يمكن أن يصيب المرء على وجه الأرض ،مرارته تظل عالقة بحلقه لدرجة لا يمكنه أن يتجاوزها ،لذلك يصعب أن يكون صاحبه إنسانا عبثيا يتسبب في إذاقة طعم الفقد لغيره…

فرجاءا أخبروا هؤلاء العابثين أن يلتزموا  الغالبية منا تعيش على أعصابها تنتظر الفرج وتتمنى أن ينتهي كل شيء كي تستعيد ما سلب منها ،تنتظر حضن الأحباء ،تنتظر العودة للحياة الطبيعية…..

أخبروهم أن عبثيتهم تؤذينا جميعا.. وأنها تتسبب في إطالة الوضع.. وأنه علينا التخلص من هذا الوباء اللعين كي ننطلق من جديد لتحقيق أهدافنا وكي نساند وطننا ليزدهر ونعوضه عن الخسائر المهولة التي كلفها إياه هذا اللعين .. أخبروهم أن عليهم الالتزام إن أرادوا حياة أفضل… أخبروهم أن التاريخ لن ينسى أي تفصيل وسيسجل عبثيهم لتعرفها الأجيال القادمة لذلك عليهم أن يلتزموا …

Leave A Reply

Your email address will not be published.