بعد مقتل الطفل عدنان.. رابطة حقوقية تطالب بتطبيق الإخصاء الكيميائي في حق مغتصبي الأطفال

متابعة: شمال 7

قال رئيس الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب محمد بلمهيدي أن ” مقتل الطفل عدنان المقرون بهتك العرض ليست واقعة معزولة بل هناك وقائع ومحطات أليمة تعرض فيها أطفال أبرياء لإستباحة جسدهم وحريتهم وحقهم في الحياة وضرورة حمايتهم من الإنتهاكات الجسدية والنفسية وبضرورة سن قوانين أكثر ردعا حتى نتمكن من التخفيف من هذه الوقائع الأليمة “.
وأضاف بلمهيدي أن القتل العمد المقرون بهتك العرض والتي شهدت مدينة طنجة خلال هذا الأسبوع تضامنا كبيرا للمغاربة مع أسرة الطفل الضحية بل ذهب البعض إلى توقيع عريضة مليونية من أجل إعدام قاتل ومغتصب الطفل عدنان فإن تشديد القوانين الرادعة والفصول الجنائية بالخصوص التي تنص على عقوبة الاغتصاب يجب أن تمتد إلى تنفيذ الإخصاء الكيميائي في حق كل العابثين بأجساد الأطفال من الجنسين وقطع الطريق على مستغلي الفراغات القانونية للتملص والتخلص من العقاب، حيث أن العديد من الدول قد باشرت هذا الإجراء بإنهاء الرغبة الجنسية لكل مغتصب ولكل عابث بأجساد الآخرين وخصوصا القاصرين وقد ساهم هذا الإجراء في التقليل وتراجع نسبة اغتصاب الطفولة أو القاصرين من الجنسين ورغم أن القانون الجنائي المغربي ينص على معاقبة المغتصبين بالسجن من 5 إلى عشر سنوات وتشديد العقوبة لتصل إلى عشرين سنة وفي حالة إفتضاض البكارة تصل العقوبة إلى 30 سنة “.
واسترسل المصدر نفسه، ” إن بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني أورد أن الطفل عدنان كان ضحية للقتل العمد المقرون بهتك العرض وهنا نحاول كرابطة وطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب أن نتصور الحالة النفسية للطفل المرحوم عدنان وهو يستنجد المغتصب حتى لا ينهش لحمه أو يستبيح براءته ولا يغتصبه مع ما تحمله كلمة الاغتصاب من إداية وألم نفسي وجسدي، هل تم خنق الطفل قبل مقتله أو تم الإجهاز عليه دون رحمة وشفقة حتى يتخلص المشتبه فيه المعتقل حاليا لدى الشرطة القضائية بطنجة والموجود تحت الحراسة النظرية في إطار البحث التمهيدي لمعرفة ظروف وملابسات والدوافع التي كانت وراء هذه الجريمة البشعة “.
المصدر ذاته أضاف ” نتساءل كرابطة وطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب عن مآل مشروع القانون 16.10 الذي أحيل على لجنة التشريع والعدل وحقوق الإنسان يوم 27 يونيو 2016 وهو المشروع الذي يحمل في طياته العديد من الفصول والبنود التي تطالب بتشديد العقوبة في حق كل مغتصب وأين وصل النقاش الذي كان عبر جلسات ضمت جمعيات المجتمع المدني المطالبة بالتشديد ومديرية الشؤون الجنائية من أجل الوصول إلى سن قوانين رادعة تجنبنا من ارتفاع جرائم اغتصاب الطفولة حيث أنه وبعيدا عن الإحصائيات الرسمية فإن اغتصاب الطفولة يشكل ظاهرة مقلقة خصوصا في صفوف الذكور حيث يحتل الأقارب والجيران الصفوف الأولى في لوائح المعتدين على براءة وإنسانية الطفل الذكر قبل الأنثى “.
وأكمل رئيس الرابطة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب “ إن قتل واغتصاب الطفل عدنان مؤشر خطير وعامل سلبي لتقييم السياسات الجنائية فالمئات من الأطفال يتم اغتصابهم والقليل من الحالات هي من تصل إلى القضاء أو يثيرها الإعلام وتبقى وصمة عار في جبين المجتمع الذي نطالب نحن كحقوقيين إثارة النقاش مجددا حول واقعة الاغتصاب والتجريم وطبيعة الأحكام التي صدرت في حق المعتدين هل كانت رادعة إلى الحد الذي يقلل من انتشار هذه الظاهرة أم أن الأمر يستدعي مواصلة الضغط المجتمعي عبر الجمعيات الحقوقية المهتمة للترافع من أجل المزيد من العقوبات الرادعة وإخراج القانون 16.10 للوجود وأيضا تفعيل الإخصاء الكيميائي كعقوبة عوض المطالبة بإعدام المغتصبين “.
وختم رئيس الرابطة الحقوقية ” إن السكوت عن ظاهرة اغتصاب الطفولة هو نوع من التطبيع والتصالح مع البيدفوليا و تجارة الجنس التي تكون موجهة إلى السياحة وخاصة حينما يتعلق الأمر بدعارة الأطفال . رحم الله الطفل عدنان وألهم ذويه الصبر والسلوان إنا لله وإنا إليه راجعون “.
Loading...