تلامذة القرى محرومة من التعليم ودواوير مقصية من الربط بالماء.. جمعية حقوقية بوزان تطالب بتدخل السلطات

متابعة: شمال 7

سجل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوزان حرمان العديد من تلامذة العالم القروي من حقهم/ن في التعليم جراء استمرار اغلاق أقسام الداخليات ودور الطلبة والطالبات ودار الأطفال بوزان دون توفير حل بديل، خاصة و أن أغلب أسر التلاميذ ذات دخل محدود وغير قادرة على تحمل مصاريف الكراء، وهذا يعتبر تمييزا صارخا؛ و يضرب في العمق مبدأي الانصاف و تكافؤ الفرص التي تنص عليها القوانين المؤطرة لقطاع التعليم، وسيؤدي الى استفحال ظاهرة الهدر المدرسي خصوصا في صفوف التلميذات.

وذكرت الجمعية في بيان لها أنه يوجد خصاص كبير في أطر التدريس و الإدارة الذي تعاني منه العديد من المؤسسات التعليمية بالإقليم وكذا حرمان العشرات من المربيات العاملات في قطاع التعليم الأولي التقليدي من مصدر رزقهن بعد رفض الجهات المسؤولة عن القطاع فتح مؤسسات التعليم الأولي التقليدي.

الجمعية الحقوقية سجلت أيضا ” إقصاء العديد من الدواوير بجماعة سيدي رضوان من الربط الفردي بالماء الصالح للشرب( أجزاء من دواري القيطون و اظهارطاج ، دواري أولاد عبد الله وأولاد بن سليمان)، وارتفاع تكلفة الربط الفردي التي تصل إلى 4800 درهم، الشيء الذي سيؤدي إلى حرمان الأسر الفقيرة والهشة من هذه المادة الحيوية والأساسية، كما يسجل إقصاء العديد من الدواوير بالإقليم من الاستفادة من مشروع تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب من سد الوحدة، و ارتفاع مهول في نسبة البطالة نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي بالإقليم، مع عدم توفير فرص الشغل لحاملي الشهادات المعطلين وتنامي خطير لظاهرة الأشخاص بدون مأوى؛ خصوصا و أن منهم/ن من يعاني من أمراض عقلية، علما أن أغلبهم توافدوا على مدينة وزان من المدن المجاورة “.

وأفاد البيان ذاته أن رئاسة جماعة وزان تخلت عن مسؤوليتها في إصلاح الأزقة، وتحمل ساكنة الأحياء عبئ هذا الإصلاح فيما تتعاطى السلطات المحلية بانتقائية مع ملف تحرير الملك العمومي المناسباتي الذي يعرف خرقا سافرا داخل قلب المدينة، و أحيائها الهامشية.

وعبر مكتب فرع وزان للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنه المطلق مع جميع الفئات المتضررة( تلامذة العالم القروي، مربيات التعليم الأولي التقليدي، المعطلون، الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، ساكنة الدواوير التي أقصيت من الربط الفردي بالماء الصالح للشرب….)؛ ويعلن دعمه لها.

وطالب مكتب الجمعية الجهات المسؤولة عن قطاع التعليم تحمل مسؤوليتها تجاه تلامذة العالم القروي الذين حرموا من حقهم في التعليم، و توفير أطر تدريس كافية لإحقاق مبدأي الإنصاف و تكافؤ الفرص، وتلبية مطالب الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وإيجاد حل لأصحاب رياض التعليم الأولي التقليدي و للمربيات اللائي يشتغلن فيها وداعيا إلى توفير وسائل كافية للنقل المدرسي مع التقيد بالتدابير الوقائية من فيروس كوفيد 19.

واستنكرت الجمعية الحقوقية ذاتها الصمت المريب لكل السلطات الأمنية و الصحية وكافة المسؤولين عن الوضع الاجتماعي بمدينة وزان تجاه فئة الأشخاص بدون مأوى، مطالبة إياهم بصون و حماية الكرامة الإنسانية لهاته الفئة الاجتماعية التي تم الدوس على جميع حقوقها، ومحملين مسؤولية الأخطار التي ممكن أن يتسبب فيها الأشخاص الذين يعانون من أمراض عقلية، ومعبرة عن رفضها لمنطق التمييز الذي تتعامل به السلطات المحلية لتحرير الملك العمومي.

*صورة من الأرشيف

Loading...