تمييز مثير بين فرنسي ومغاربة من طرف الشركة المكلفة بتهيئة المدينة العتيقة بطنجة

طنجة: شمال 7

حالة غريبة يعيشها كورنيش طنجة، المعروف بكورنيش شاطئ مرقالة، حيث يجري الكيل بمكيالين، عبر منح امتياز لمستثمر فرنسي، وفي الوقت نفسه هضم حقوق مستثمر مغربي، لأسباب لا تزال، حتى الآن، خفية.

ووفق المعطيات التي حصل عليها موقع “شمال 7″، فإن تناقضا صارخا ما بين الامتياز الذي حصل عليه مواطن فرنسي افتتح فندقا على الكورنيش يسمى “لوبالكون” (الشرفة)، وما بين أصحاب مقهى “الماكينا”، والمحاذية للفندق، وهي واحدة من أقدم المقاهي في طنجة، وكانت منذ زمن بعيد، الممر الوحيد لسكان حي “دار البارود” والمناطق المجاورة نحو الشاطئ، عندما لم يكن يوجد كورنيش في المنطقة.

والمثير في هذه القضية، أن ملاك مقهى الماكينا، منحوا أزيد من مائة متر مربع من ملكهم الخاص بالمقهى إلى الشركة المكلفة بإنجاز مشروع تهيئة المدينة القديمة، من أجل الصالح العام، بينما لم يمنح المالك الفرنسي للفندق أي متر للصالح العام، وفي النهاية وجد أصحاب المقهى أنفسهم محرومين من منفذهم على الكورنيش، فيما تم منح الفرنسي منفذا على البحر، بسهولة بالغة، وفق ما هو مثبت في الصور.

وكان أصحاب مقهى “الماكينا”، وجهوا من قبل رسائل إلى المسؤولين في المدينة، على رأسهم والي جهة طنجة محمد مهيدية، وعمدة طنجة، محمد البشير العبدلاوي، ورئيس مقاطعة طنجة المدينة، محمد أفقير، لتذكيرهم بهذه المعطيات، وعلى الرغم من أن هذه الرسائل تم بعثها منذ مارس الماضي، إلا أن الوضع لا يزال على ما هو عليه.

هذا الوضع، لا يبدو فقط مثيرا للاستغراب، بل مثيرا للشكوك، لأنه لا يعقل أن مغاربة منحوا مائة متر من ملكهم الخاص للصالح العام، تم منعهم من منفذ على الكورنيش، مع أن هذا المنفذ كان موجودا أصلا، بينما فندقا يملكه فرنسي، لم يمنح أي متر للصالح العام، تم منحه، وبسرعة قياسية، منفذا على البحر، مع أن هذا المنفذ لم يكون يوجد أصلا، ولا حتى الفندق كان موجودا.

إنه سؤال محير، يرتقب أن يجيب عنه المسؤولون والمنتخبون الذين يوجد الملف بين أيديهم.

الصور:

صور لفندق الفرنسي وبجواره المقهى المغربي..

  

Loading...