وسط مساندة حوالي 30 محام للضحية.. النيابة العامة بطنجة تحقق في إعتداء عناصر الأمن على منعش عقاري

متابعة: شمال 7

فتحت النيابة العامة بطنجة تحقيقا في قضية الإعتداء على منعش عقاري بعاصمة البوغاز من طرف عناصر أمنية داخل سيارة للأمن.

وحسب ما علمته ” شمال 7 “، فإن عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن طنجة لا زالت تواصل تحقيقاتها التي باشرتها بتعليمات مباشرة من الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف بطنجة وسط تتبع من طرف والي أمن طنجة محمد أوعلا أوحتيت من أجل السير العادي للمسطرة القضائية.

ووفق مصادر للموقع، فإن المنعش العقاري المعتدى عليه يحظى بمساندة عدد من الحقوقيين والمحاميين بمدينة طنجة الذين دخلوا على خط القضية، حيث بلغ عدد المحامين المؤازين له قرابة 30 محام من هيئة طنجة وخارجها.

وكانت ” شمال 7 ” قد تطرقت في وقت سابق للملف، حيث كشف أحد المنعشين العقاريين بمدينة طنجة عن تفاصيل مثيرة بخصوص إتهامه بالإعتداء على شخص وتعنيفه داخل سيارة للأمن.

وفي تفاصيل الواقعة التي حدثت يوم الجمعة 4 دجنبر الجاري، فإن المنعش العقاري المدعو “ن.ع” كان يتواجد بباب عمارة مملوكة لوالده بشارع موسى ابن نصير  قبل أن يتفاجئ بوصول سيارة الأمن بداخلها 4 رجال أمن حيث طالبه ضابط أمن بمنحه بطاقة التعريف الوطنية الخاصة به وضرورة مصاحبتهم لمقر ولاية الأمن دون وجود إشعار بذلك.

ووفق شكاية موجهة لوالي أمن طنجة، فإن المعني بالأمر صعد سيارة الشرطة إلا أنهم لم يسلكوا الطريق المؤدية لولاية الأمن عند بلوغهم ساحة فرنسا بل سلكوا إتجاها آخر وعلى إثر ذلك طالبهم بسبب عدم التوجه به إلى مقر ولاية الأمن باعتبار أنهم يمرون من شارع بلجيكا، غير أنه في ظل إلحاحه أقدم عناصر الشرطة على سبه وشتمه ونعته بنعوت ساقطة بالإضافة إلى تعريضه للعنف.

وأضافت الشكاية أن ذات المتحدث حصل على شهادة طبية تثبت الإعتداء عليه كما حدد الطبيب المعالج مدة العجز الكلي في 30 يوم ما عدى المضاعفات بالإضافة إلى شهادة طبية مسلمة له من طرف دكتور في جراحة الدماغ والأعصاب والجهاز العصبي والعمود الفقري خاصة وأنه يعاني من مجموعة من الأمراض المزمنة كالسكري والضغط الدموي ومرض الكلي وأجريت له 3 عمليات جراحية على مستوى عموده الفقري.

وأردف المصدر نفسه، أنه قد تم نقل المعني بالأمر إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة بدل ولاية الأمن حيث تم إجراء مواجهة وتعرف ما بينه وما بين أحد الأشخاص الذي كان يتواجد في حالة سكر دون تحرير محضر قانوني لإثبات ذلك، وبعد الإنتهاء من إجراء المواجهة جرى نقله إلى مقر الدائرة الأمنية الثانية وهو مصفد اليدين وفي حالة سيئة ويرثى لها وتم إدخاله إلى أحد المكاتب وهو على ذلك الحالة وقاموا بتصويره بواسطة هواتفهم النقالة دون إذنه أو موافقته ودون معرفة سبب ذلك.

وحسب ذات الشكاية، فإنه أمام هذه الحالة والتصرفات غير القانونية المتمثلة في المس بالحياة الخاصة للمعني بالأمر والتلفظ بالألفاظ النابية التي تمس كرامته وسمعته بدأ يستنكر الأفعال المرتكبة من طرف المشتكى بهم ولولا تدخل أحد الضباط العاملين بالدائرة المذكورة لوقع ما لا يحمد عقباه، وذلك بحضور مجموعة من الشهود. 

هذا وقد أفاد الشهود أنهم ” يوم الجمعة 4 دجنبر 2020 ما بين الساعة 11 و 12 صباحا وعند تواجدهم داخل الدائرة الأمنية الثانية للشرطة في إنتظار إحضار المسمى “ع.ن” من طرف عناصر الشرطة التي قامت بإعتقاله أمام باب العمارة التي تعود ملكيتها لوالده الواقعة بشارع موسى ابن نصير قصد الإدلاء بشهادتهم في الموضوع، عاينوا إحضاره مصفد اليدين إلى الأمام وهو في حالة يرثى لها، وتم إدخاله رفقتهم إلى إحدى المكاتب وقامت العناصر المذكورة والمتكونة من أربعة بأخذ صور فوتوغرافية له وهو مكبل اليدين بواسطة هواتفهم النقالة الخاصة دون إذنه أو موافقته، وأمام استنكار السيد “ع.ن” لعملية تصويره حضر أحد الضباط دون الأربعة المذكورة بإزالة الأصفاد من يده “.

يشار إلى أن التحقيق في القضية لا يزال متواصلا من طرف عناصر الشرطة القضائية لولاية أمن طنجة تحت إشراف النيابة العامة المختصة حيث ينتظر أن يتم الكشف عن جميع تفاصيل واقعة الإعتداء وتقديمهم للعدالة للنظر في المنسوب إليهم.

Loading...