حركة شبابية: هؤلاء يتحملون المسؤولية في فاجعة مصنع طنجة وندعوا المحامين للتطوع لمقاضاة المتورطين

متابعة: شمال 7

قالت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية بطنجة – فرع السواني أن مدينة طنجة فُجعت يوم الإثنين وعشرات العائلات وعموم الشعب المغربي بالجريمة الأليمة، والفاجعة التي حلت بعائلات ضحايا حادثة الوحدة الصناعية الكائنة بالبرانص2 بمقاطعة السواني، والتي خلفت إلى حدود لحظة كتابة هذا البيان 28 شهيدا وشهيدة، اشتغلوا واشتغلن بظروف عمل مزرية وغير لائقة بفعل استمرار غياب أي ضمانات اجتماعية في ظل الأزمة التي تعيشها بلادنا.

وأضافت ذات الهيئة أن ” هذه الجريمة الشنيعة اليوم بينت بالملموس حجم الفساد المستشري، وغياب أي حضور للدولة وللوزارة الوصية على “القطاع غير المهيكل”، بل تجاوز هذا الغياب، حتى أصبح تواطئا ممنهجا تسير فيه الدولة المغربية، وقد بدأت تداعياته تتجلى في كل من الفنيدق، ومعظم مدن الشمال والمغرب “.

وأردفت الحركة ” أن استمرار سلطات إنفاذ القانون، وتحديداً السلطات المحلية بالتواطؤ مع أصحاب الوحدات الإنتاجية غير المرخص لها من جهة، واستمرار سياسة فرض القيود والاغلاق وكل ما ترتب عن ذلك من تفشي أكثر للبطالة، وفقدان فرص الشغل، في مقابل غياب أي ضمانات اجتماعية حقيقية تواكب هذه الأزمة، ينذر حقا بكارثة وانفجار وشيك لمدن الشمال تحديداً، والتي تقوم على السياحة، والتهريب الحدودي، وغيره من الأعمال الفردية التي تندرج ضمن “القطاع غير المهيكل”.

وزاد المصدر نفسه ” أن المسؤولية هنا لا تقفُ عند سلطة ودولة غائبة، متواطئة بل تقع أيضا على عاتق المجلس الجماعي الذي اختار استمرار تفويض كل صلاحياته لمن لا يستحق، ولمن كان شريكاً في إهدار حياة الطنجاويين والطنجاويات، حيث لم تكتف الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء بإزالة العدادات عن المواطنين والمواطنات، بزعم تنفيذ مقتضيات دفتر التحملات في خرق سافرا للدستور والقانون المغربيين، بل ان هذه الشركة -أمانديس- وكل من فوتت له بعضا من مهامها، تستمر هي نفسها في خرق مقتضيات هذا العقد، عبر استمرار سياسة اهمال صيانة وتجديد وتوسيع قنوات صرف المياه بما يتماشى مع التطور العمراني والسكاني للمدينة، وعدم الالتزام بتنفيذ التزاماتها في الشق المتعلق بالبنى التحية، وهو ما تجلى في المنطقة موضوع الجريمة، ومناطق أخرى (العوامة، بني مكادة، مسنانة، بوخالف…وغيرها) “.

وأكدت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية بطنجة – فرع السواني أنها تحمل مسؤولية ” هذه الجريمة المركبة أساسا للسلطات المحلية، ثم للمجلس الجماعي صاحب الاختصاصات في مجال البنية التحية المتعلقة بالماء والكهرباء، إضافة لشركة أمانديس الموكول لها تدبير هذا القطاع “.

وحملت الحركة الشبابية المسؤولية أيضا ” لأعضاء المجلس الجماعي، بأغلبيته ومعارضته والذين صموا أذانهم، في مواجهة صوت الساكنة الذي لم ولن يخفت حتى إيجاد حل لمعضلة شركة أمانديس، والشركات المتفرعة عنها “، داعية السلطات المنتخبة لتفعيل لجنة المتابعة، لحث الشركة المفوض لها تدبير قطاع الماء والكهرباء تنفيذ التزاماتها المضمنة بدفتر التحملات، أو تقديم استقالتها أمام استمرار العجز.

وطالبت ذات الحركة السلطات المحلية برفع كل القيود الثانوية وغير الضرورية، التي من شأنها التخفيف من الظروف الاقتصادية المالية، وكذا إعادة توازن عجلة الاقتصاد المحلي، داعية هيئة المحامين بطنجة، ونقابتها لتشكيل لجنة تطوعية لمتابعة ومقاضاة كل من له دور ومسؤولية في الفاجعة سواء من قريب أو من بعيد، وكذا من أجل جبر الضرر المادي لأسر الضحايا عبر تعويضهم.

ودعت الحركة أيضا ساكنة مدينة طنجة المنكوبة، والمكلومة لوقف التطبيع مع هكذا خروقات، والعمل على إيصال صوتها لمن يهمه الأمر، مثمنة المبادرات الفردية والأولية للمواطنين الذين هبوا لإنقاذ ضحايا الفاجعة.

Loading...