من أجدير نواحي الحسيمة.. حين يساهم تصميم التهيئة في إعدام التنمية

*مارية بودلال

تساءل العديد من سكان الجماعة الترابية لأجدير بإقليم الحسيمة عن المنطق الذي يتحكم في إعداد تصميم التهيئة وعما إذا كان مسؤولو هذه الجماعة يستحضرون مصالح الساكنة وحقهم في محيط ترابي وعمراني معد بشكل منظم ولكن في نفس الوقت قادر على جلب التنمية.

واستغرب السكان عن الطريقة التي يتم بها إعداد تصميم التهيئة والذي جعل أراضي بمركز الجماعة مخصصة للفيلات في الوقت الذي يستدعي فيه المنطق التنموي أن تكون مخصصة للعمارات والمحلات التجارية والترفيهية باعتبار المركز هو القلب النابض للجماعة.

وأضاف سكان هذه الجماعة أن تصميم التهيئة بالشكل الحالي وتخصيص هذه الأراضي للفيلات أو العمارات لا يتحكم فيه إلا النزوع الشخصي لبعض المنتخبين وليس البعد التنموي أو تنظيم المجال العمراني والترابي بما تقتضيه أهداف القوانين ووثائق التعمير.

وعبر بعض السكان عن إستيائهم العميق من مآل ملاحظاتهم وتعرضاتهم التي لم تأخذ بعين الاعتبار حين إنجاز هذا التصميم رغم الوعود التي تلقوها من رئيس الجماعة للنظر في الأمر والأخذ بهذه التعرضات التي يفرضها المنطق وكذا مصلحة الجماعة في مركز حضري يتوفر على بنية تحتيودة ومرافق تجارية وليس أن يحول إلى مجرد مرقد أو فندق.

وطالب السكان المتضررين من طبيعة هذا التصميم الجهات المسؤولة وباقي المتدخلين بالتدخل العاجل وإصلاح ما يمكن إصلاحه بالشكل الذي يستجيب لمنطق سير الحركة العمرانية بجماعة أجدير خاصة وأنه لا يعقل تخصيص مناطق للفيلات في أراضي واقعة مثلا بمحاذة الطريق الرابط بين الحسيمة وأجدير.

Loading...