فضيحة العالقين في ميناء سيت الفرنسي.. هيئة تحمل المسؤولية لإدارة ميناء طنجة المتوسطي ووزارة النقل

متابعة: شمال 7

أفاد المكتب المركزي لرابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين أن فضيحة أخرى تنفجر في وجه المسؤولين بالمغرب عقب الإعلان عن استئناف عملية مرحبا في نسخة جديدة بعد صدور الأمر الملكي القاضي باستقبال المهاجرين المغاربة في أحسن الظروف.. لكن الرياح تجري بما لا تشتهيه السفن، ففي الوقت الذي تدفق أفراد الجالية المغربية بحماس وفقا لخطة الحكومة نحو ميناء “سيت” الفرنسي من أجل الالتحاق بأرض الوطن، وجدوا أنفسهم وسط مصيدة للنصب والاحتيال على يد شركات مفلسة أو وهمية “.

وأضاف المكتب أن ” الشركات الوهمية تم التعاقد معها من طرف إدارة الميناء المتوسطي التي أخطأت الموعد مع هذه المناسبة، مما فرض على آلاف الضحايا من المسافرين أن يظلوا عالقين لعدة أيام في ظروف سيئة وسط الميناء حينما وجودوا أنفسهم بدون تذاكر أدوا ثمنها مسبقا لتلك الشركات، وهو ما دعاهم للاحتجاج وتقديم الشكاوي إلى السلطات الفرنسية، وكذلك الاستنجاد بممثلي السلطات المغربية للتدخل العاجل وإيجاد الحل لهذا المشكل العويص الذي يسيء إلى سمعة المغرب، خاصة في هذه الظروف المثقلة بالتحديات التي يوجهها بعد أن تكالب عليه الأعداء من كل جانب، وفي ظل خوضه لهذه التجربة واستئنافه لعملية مرحبا 2021 وهو ما يعني أن الجهات التي تسببت في هذه الفضيحة يجب أن تحاكم وتحاسب على تقصيرها وعدم كفاءتها في إدارة الأزمات.. “.

وأردف ذات المصدر، أن ” السؤال المطروح لدى الرأي العام الذي يتابع هذه الملف بقلق بالغ، هو كيف تأتى لهذه الإدارة أن تتعاقد مع شركات غير مؤهلة ولا مسؤولة رغم سجلها المثقل بالخروقات والمتابعات القضائية جراء تراكم الديون التي وصلت بها إلى حافة الإفلاس المادي والمعنوي؟ “.

ولفت المصدر نفسه ” أفبهذه الطريقة سنخدم مصلحة الوطن والمواطنين الذين تمت دعوتهم من أعلى مستوى للعودة إلى بلدهم آمنين، فأقبلوا بحماسة وثقة نحو طريق العودة من أجل صلة الرحم والتملي بطلعة الوطن، وقد برز فضل ذلك وخيره على الوطن، الأمر الذي جعل الحكومة تعلن بفرح عن ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج بنسب جد مشرفة.. فأين هو الوعد الحكومي، وأين هي الفرحة بأبناء الوطن المهاجرين مقابل هذا السخاء؟ وهل هذا هو الجزاء الأوفى الذي يستحقه هؤلاء الذين جاءوا يحملون حلم معانقة الوطن والأهل ضدا على الحروب والمؤامرات الخارجية التي يتعرض لها.؟. ألا تمثل هذه العودة الميمونة نوعا من التضامن من أجل نصرة الوطن في ظروف المحنة؟.. “.

وأشارت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين أنه وفي إطار مواكبتها لها الملف من خلال ما تتناقله وسائل الإعلام من أخبار مؤلمة بخصوص هذا الملف وتفاعلاته مركزة على الحيف الذي يتعرض له المهاجرون على يد مثل هذه الشركات، ثم الآفاق المجهولة وكذلك المصير الذي ينتظر العالقين، ” لا يسعنا إلا أن نضم صوتنا إلى كل الأطراف المطالبة بمحاسبة الشركات المتورطة في هذه الفضيحة، وكذلك إدانة موقف إدارة الميناء المتوسطي التي كشفت عن فشلها وقصور نظرها في تدبير هذا الملف، ثم مساءلة وزارة الخارجية المعنية الأولى بملف المهاجرين وكذلك وزارة النقل والتجهيز الوصية على الميناء عن سبب فشل– هذه الجهات كلها- في مواكبة هذا الملف عبر كل المراحل منذ الإعلان عن استئناف عملية مرحبا التي ما فتئت تعاني من الأعطاب التي تتكرر كل سنة “.

ودعت الهيئة ذاتها إلى ” فتح تحقيق شفاف حول الأسباب الحقيقية التي تقف خلف تجديد العقد مع شركة فاقدة للمصداقية، مثقلة بالأحكام القضائية، ثم السماح لها بالعودة إلى العمل بنفس العقلية القائمة على النصب والاستغلال بشكل يندى له الجبين “.

ولفتت الرابطة إلى أن ” أولى الأولويات، هي إيجاد الحل لضحايا هذا الفضيحة ومساعدتهم على استرداد حقوقهم كاملة ورد الاعتبار لهم، مع توفير الوسائل الكافية والمؤهلة لإتمام سفرهم ذهابا وإيابا طبقا للشروط القانونية المنصوص عليها ووفق أخلاقيات مهنة قطاع الملاحة البحرية “.

Loading...