ميناء طنجة المتوسط تحت أنظار العالم.. موقع استراتيجي وكنز لوجستيكي

منذ أن أعطى الملك محمد السادس إشارة انطلاق ميناء طنجة المتوسط في فبراير 2003 إلى الآن، وهو يشهد تطورا كبيرا من جانب توسيعه وتأهيله ليحقق بذلك نتائج مذهلة ومتسارعة تؤكدها حصيلة نشاطه السنوي الذي يظهر نموا متواصلا.

وبفضل ذلك، احتل الميناء المغربي المرتبة رقم 35 من أصل 120 ميناء عالميا في تدبير ومعالجة الحاويات خلال عام 2019، ضمن تصنيف “لوديز ليست” التي تعد من بين أهم المراجع العالمية في ترتيب الموانئ.

و أصبح ميناء طنجة الميناء البحري ابتداء من العام 2020، الأكبر في إفريقيا والسواحل المتوسط شمالها و جنوبها، والمنفذ التجاري الأول للقارة الأفريقية، و المعبر الحتمي لسفن التجارة العالمية الرابطة بين أمريكا اللاتينية وأكبر موانئ العالم المبثوثة على سواحل آسيا.

وقد بلغ نشاط المعالجة في طنجة المتوسط 5.7 مليون حاوية، فيما حقق ميناء فالنسيا 5.4 مليون مقابل 5.1 مليون لميناء الجزسرة الخضراء.

وسجل رواج البضائع السائلة والصلبة ما يفوق 303 أطنان خلال عام 2020، بارتفاع بلغ 18 بالمئة مقارنة مع سنة 2019، وذلك خاصة بفضل نقل لفائف الصلب وشفرات توربينات الطاقة الريحية والحبوب.

وتعكس هذه النتائج ثقة واهتمام التحالفات الملاحية الكبرى في ميناء طنجة المتوسط كمنصة لوجستية رئيسية، بالإضافة إلى الشراكة القائمة بين الوكلاء التجاريين والمجهزين والإدارات والسلطة المينائية الذين يعملون يوميا من أجل تحسين زمن الرسو والإبحار، وتحسين خدمات استقبال السفن وفقا لأفضل المعايير الدولية.

ويتفوق ميناء طنجة المتوسط من حيث البنى التحتية على الموانئ الإسبانية المجاورة، وخصوصا على صعيد شبكة السكك الحديدة، ما آثار حفيظة الموانئ الإسبانية التي تتقاسم مع ميناء طنجة المتوسط مياه البحر الأبيض.

وقد ظهر هذا القلق في تقرير نشرته مؤخرا جريدة “أ بي ثي” (ABC) الإسبانية، قالت فيه صراحة إن ميناء طنجة المتوسط يشكل تهديدا خطيرا لموانئ الشحن الإسبانية، وعزت ذلك إلى “محافظته على مسار نمو لا يمكن إيقافه”.

وقبل هذا التقرير كانت صحيفتا “إلبايس” و”إلكونفيدينثيال” الإسبانيتان قد سلطتا الضوء على المنافسة الشرسة التي يشكلها الميناء المغربي بالنسبة لموانئ الجارة الشمالية، خاصة ميناء الجزيرة الخضراء، ما يعكس القلق الكبير الذي يتملك العديد من الدوائر السياسية والاقتصادية والسياسية من الطفرة الاقتصادية التي قد يحققها المغرب في السنوات المقبلة.

Loading...