احتفالات عاشوراء تفسدها كورونا لكن لا تلغيها

طيلة السنوات الماضية قبل دخول كورونا إلى عالمنا، والمغاربة يحتفلون بذكرى عاشوراء في أجواء اجتماعية تعمها مجموعة من الطقوس الدينية والتقاليد المتعارف عليها، فعلى غير المعتاد جاء عاشوراء هذا العام في ظروف استثنائية محمل بثقل كورونا الذي يهدد كل التجمعات والمراسم الدينية والإجتماعية.

و أوضح الباحث في علم الإجتماع زكرياء أكضيض لـ “شمال7” أن احتفالية عاشوراء قادرة على تكييف نفسها وتجديدها مع حالة الطوارئ الصحية التي تشهدها البلاد، مع العلم أن الإجراءات التدبيرية لمواجهة كورونا فرضت على المواطنين الإغلاق الشامل عند الساعة التاسعة ليلا وهو الوقت الذي تستأنف فيه الاحتفالات والطقوس.

وأكد أن الإحتفال بهذه المناسبة السنوية التي تحل في اليوم العاشر من محرم، ما زالت حاضرة في الوعي المغربي ومازالت قادرة على انتاج نفسها وفق أبعاد متعددة، كما نلاحظها في ممارسة المغاربة للبعد الديني المرتبط بزيارة المقابر والصيام، وكذا البعد المرتبط بالنمط الغذائي باستهلاك الكسكس والمواد الجافة، وأيضا البعد المرتبط بتراشق بالماء والأهازيج بالفضاء العام، ولاننسى الوضع المرتبط بالإطفال واقتناءهم للألعاب وخروجهم باحتفاليات باسم “بابا عايشور”.

وأضاف أن أهم ما يميز احتفالية عاشوراء باعتبارها احتفالية تندمج مع تراكم تاريخي وتنوع من تثاقف مجموعة من المكونات التي مرت على المغرب، أنها تخلق مساحات للأفراد خارج إطار القواعد الإجتماعية وهذا ما يمكن أيضا أن تقوله النساء في أهازيجهم “عاشوراء ماعلينا حكام” بمعنى أن عاشوراء مساحة للتصرف خارج القوالب الإجتماعية.

Loading...