بودن لـ “شمال7”: المغرب ينظر بمنطق المستقبل وليس الماضي وفق علاقته مع اسبانيا وفرنسا

شمال7

قال الأكاديمي والمحلل السياسي محمد بودن، “أن الملك محمد السادس بمتابعتة الشخصية يريد إقامة علاقات قوية ودائمة مع الشريكين التجاريين كل من اسبانيا وفرنسا بمنطق المستقبل وليس من منطلق الماضي على أساس الأولويات التي تهم كل من المغرب والبلدين الأوروبيين”.

وتابع السيد بودن تصريحه لـ “شمال7” قائلا: “أن الامر يتعلق بقراءة جيواستراتيجية فاحصة و بموقف قوي لإحداث الفارق في علاقات شراكة تسعى لتحقيق أهداف مشتركة بناءا على اسس الثقة والشفافية و الاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات، كما ان تنويع المغرب لشركائه لم يكن ابدا على حساب مكانة شركائه التقليديين”.

وأضاف ” أن المغرب أصبح بقيادة الملك محمد السادس وميزاته المتعددة نقطة ارتكاز محورية في الفضائين المتوسطي و المغاربي وحتى الأطلسي، ولذلك فمن الخاطئ الاعتقاد بأن حث المغرب على خفض سرعته لتناسب بعض دول المنطقة سيحقق نتيجة فالمغرب لديه العبقرية و الطموح لفعل المزيد و أكثر، كما ان فكرة الحفاظ على مستوى مرتفع في مكان ما و منع الاخرين من الوصول الى نفس المستوى لا معنى لها اليوم. 

وأشار بودن على أن الخطاب كان حاسما بخصوص مسار المغرب الذي سيتواصل احب من احب وكره من كره علاوة على تأكيد جلالة الملك ان بعض الافكار الموروثة من الماضي لا ينبغي ان يبقى لها وجود و لا اثر في عالم اليوم، والواقع ان مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 68 لثورة الملك والشعب جاءت منسجمة مع خطاب جلالته في القمة المغربية – الخليجية في ابريل 2016 والذي يعد بحق وثيقة استشرافية وتحليلا معمقا لما جرى ويجرى اليوم.

وضمن هذا التصور يردف الأكاديمي بودن، أن الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 68 لثورة الملك والشعب، أعطى مضمونا متجددا لملحمة 20 غشت بالتأكيد على استمراريتها وجعلها اليوم مرحلة متقدمة للنظر الى المستقبل بترابط وثيق بين الرهانات الديمقراطية و التنموية داخليا و الاستحقاقات الخارجية،بمقاربة مسؤولة لمواجهة التحديات و امتصاص الازمات و تحييد التهديدات.

وزاد المحلل ذاته أن الملك أكد أيضا على ان العمل كالمعتاد مع بعض الاطراف لم يعد خيارا و بذلك قدم جلالة الملك محمد السادس تعريفا متجددا للسيادة والتي تعني أن المغرب يأخذ مصيره بين يديه عبر تاريخه العريق بملكية مواطنة ضامنة و بمقاربة شجاعة و واقعية وهذه القوة الداخلية هي سر مناعته و تطوره في محيطه و مشاركته المثمرة في الساحة الدولية و الاقليمية.

وفي ذات السياق شرح بودن أن الخطاب الملكي هو خطاب الثقة في النفس وايلاء مزيد من الاهتمام للتنبيه بخصوص استهداف المملكة المغربية و رأسمالها المعنوي والمؤسساتي لأن بعض الأطراف المعادية لا ترغب في رؤية المغرب كشعلة متماسكة و كبلد متطور ومستقر في محيط متقلب يستعمل كل قوته البناءة و المثل التي يؤمن بها من اجل جعل المنطقة ليست فقط مكانا موجودا على خارطة العالم بل من اجل معادلة متوازنة و مبنية على الاحترام المتبادل بعيدا عن النظرة الفوقية، فالأمة المغربية عبر التاريخ عملت على صياغة حلول لتحدياتها وخصوصياتها الفريدة ولذلك فالربط التلقائي لكل تفوق او نجاح يحققه المغرب بتكلفة كبيرة على حساب الحريات و حقوق الإنسان لم يعد مجديا.

 ويضيف، أن المؤسسات الأمنية الوطنية تمثل ركنا ركينا في معادلة النجاح المغربي باحترافية و كفاءة ويقظة مستمرة وتصميم على الأهداف ولذلك فبعض الجهات لا ترغب في رؤية المغرب كدولة افريقية ضمن نادي الكبار في المجالين الأمني والاستخباراتي وكانت جاهزة للقيام بحملة افتراءات خبيثة في محاولة لتغطية الحقيقة الساطعة والتآمر على المغرب بذرائع و شعارات غريبة و مختلفة.

Loading...