الحسيمة.. نهضة سياحية و بنيات تحتية ضعيفة

رباب السويحلي

شهدت الحسيمة منذ عقود خلت أوضاعا متوترة نتيجة علاقتها مع السلطة المركزية، فكانت تطالب بتحسين الظروف المعيشية وتوفير بنية تحتية مناسبة لفك العزلة عن المدينة والقرى المجاورة لها، ومحاربة الفساد الذي يحرم أبناء المنطقة من الشغل.

وعرف المخطط التنموي الكبير الذي دشنه الملك محمد السادس عام 2015، مشاريع اقتصادية واجتماعية مهمة عادت بالنفع على ساكنة المنطقة.

وتشهد معظم أوراش هذا البرنامج التنموي المتميز، التي يفوق عددها 1000 مشروع وغلاف مالي إجمالي يفوق 5ر6 مليار درهم رصد لإنجازها، تقدما مهما في الأشغال حيث انتهت الأشغال ببعضها، بينما تعرف عدد من المشاريع الأخرى وتيرة إنجاز متسارعة.

ويلمس المتتبع والزائر لمدينة الحسيمة تغييرا في كل شيء، فتحولها إلى عاصمة صيفية تحظى بالمقام الملكي، جعلها فعلا جوهرة للبحر الأبيض المتوسط بكل المقاييس، فقد أصبحت لها مجموعة واجهات مفتوحة بعد أن كانت هناك مناطق شبه معزولة.

يقول الفاعل الجمعوي أنور اكوح لـ “شمال 7” أن الإقبال على إقليم الحسيمة يختلف من عام لآخر، فالحسيمة منذ مدة وهي تشتغل على رؤيا سياحية للنهوض بالإقليم ليكون عندها إقلاع سياحي متميز، وقد لقيت إقبالا كبيرا من السياح منذ العام الماضي، أولا بسبب الحدود الخارجية المغلقة نتيجة الوباء فكان جليا بهم البحث عن وجهات سياحية جديدة، وثانيا أن جزء آخر من المستكشفين للمدينة كانو داخليين من وسط المغرب فكانت أيضا جائحة كورونا فرصة سانحة لهم لزيادة التوافد على المناطق الريفية.

ومن جهة أخرى قال أنور “أن المدينة تعاني من ضعف في البنية التحتية الغير مؤهلة لاستقطاب هذا العدد المهم من الأشخاص، وبالتالي فإن الطاقة الإوائية للمدينة محدودة سواء بالنسبة للفنادق أو الشقق، وكذا بالنسبة للطرق والشواطئ التي تمتلك طاقة محدودة وغير منظمة”.

وبخصوص القطاع السياحي أردف الناشط الجمعوي أن هذا القطاع بحد ذاته يعتبر من التحديات الكبرى التي تواجهها المدينة، فالمدينة بأكملها يتوفر فيها مرشد سياحي واحد أو اثنان، وأن المراكز السياحية تقوم بمهام ضعيفة لعدم توفرها على الدليل السياحي المقدم للسائح للتعرف على المناطق المتميزة في المدينة وأماكنها، إضافة إلى غياب الأنشطة السياحية المقدمة للسياح.

وتجدر الإشارة إلى ان صيف هذا العام استقبلت الحسيمة أعدادا مهمة من السياح من مختلف ربوع المملكة مما أدى إلى تسجيلها لأكثر عدد من الإصابات بفيروس كورونا في الأيام الأخيرة منذ بداية الوباء.

Loading...