لأول مرة.. مشاركة قوية للشباب في الانتخابات تكسر حاجز “فقدان الثقة”

رباب السويحلي

شمال7-متابعة:

بينما كان توافد كبار السن على اللجان الإنتخابية هو المشهد اللافت في الانتخابات السابقة، ظهرت اللوائح الانتخابية وهي مفعمة بروح الشباب الذي يدخل السباق الانتخابي بهذا الشكل للمرة الأولى.

ويبدو أن الشباب المغربي في الانتخابات التشريعية لسنة 2021، أكثر تحمسا لخوض غمار هذه التجربة  تحت يافطة أحزاب مختلفة، تتوزع ما بين اليمين واليسار والمتوسط، أملا في تغيير أوضاع لطالما حلموا بها.

ففي الوقت الذي كان الشباب يسوده حالة من فقدان الثقة بالأحزاب السياسية نتيجة تهميشهم لسنوات طويلة وعدم التواصل معهم، استطاعت الأحزاب استمالتهم وتحفيزهم على المشاركة في العملية السياسية، سواء بتقديم الترشيحات في الدوائر المحلية أو الجهة أوالبرلمان أو التصويت.

وفي هذا الصدد، يرى مرتضى الأندلسي، رئيس مرصد الشباب لتتبع وتقييم السياسات العمومية، أن المشاركة السياسية للشباب هو الوضع الطبيعي الذي كان من المفروض أن يكون سائدا،  لكن بالممارسات اللامقبولة من بعض المنتخبين والإرث السلبي الذي خلفه أصبح عزوف الشباب هو الأصل والمشاركة هي الإستثناء.

وتابع مرتضى حديثه، أنه بفضل تطور ديناميات المجتمع المدني وخصوصا بعد اصدار دستور 2011 والقوانين التنظيمية الجماعات الترابية 2015، عرف المجتمع المدني دينامية غير مسبوقة في تكوين وتأطير الشباب وتفعيل آليات الديمقراطية التشاركية الشيء الذي إنعكس على المشاركة السياسية للشباب بشكل جد إيجابي.

وأشار إلى أنه من بين المحفزات الأخرى الإصلاح الأخير لقانون الانتخابات بإعتماد القاسم الإنتخابي الذي جعل الشباب يدخل غمار المنافسة رغم عدم تكافؤ الفرص وعدم ونقص كبير في الإمكانيات مقارنة بمحترفي الانتخابات.

واعتبر الأندلسي، الذي قرر خوض تجربة الإنتخابات والترشح فيها، أنها بمثابة تحدي رفعه من أجل الدفاع عن القيم التي يؤمن بها وفئة الشباب التي يمثلها.

وأضاف، ” صحيح أن الوضع السياسي الحالي هو نتيجة إرث سلبي خلفه بعض الانتهازيون و سماسرة الانتخابات الذين علمو الشعب أن الإنتخابات هي فرصة للعمل والإستفادة المالية، لا هي فرصة للتغيير أو هي أمانة لا تعطى إلا لمن يستحقها…إلا أن ضريبة التغيير صعبة وقليل من يستطيع تحملها”.

وكانت وزارة حقوق الإنسان و الأحزاب السياسية والهيئات المدنية قبل فترة من الزمن تشجع وتنظم حملات تواصلية مكثفة لدفع الشباب الذين بلغوا 18 سنة وما فوق للتسجيل في اللوائح الإنتخابية و المشاركة السياسية في اتخاذ القرار.

Loading...