هيئة جمعوية تسجل مخالفات قانونية في الانتخابات وتقدم توصيات لتفاديها

شمال7 – متابعة

اعتبر النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات أن المسلسل الانتخابي وإن شابته اختلالات وخروقات، فعلى العموم، تميزت العملية الانتخابية بالالتزام بالمقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون، وكذلك على مستوى التنظيم اللوجستيكي وسير عملية التصويت والفرز والاعلان عن النتائج، وولوج ملاحظات وملاحظي النسيج لمكاتب التصويت والفرز.

وسجل النسيج في تقريره عن الملاحظة غير الحزبية الانتخابية لسنة 2021، مجموعة من الخلاصات الأولية، كإحالة مشاريع التعديلات الجزئية للقوانين العادية والتنظيمية للاستحقاقات الانتخابية على البرلمان خارج الزمن التشريعي العادي في ظروف استثنائية.

وأشار التقرير، إلى أن نسبة المشاركة والاعلان عن النتائج تستدعي الأخد بعين الاعتبار أن الكتلة في سن التصويت تناهز 25 مليون، وأن الأرقام المعلن عنها لا تشير الى الاصوات الملغاة، إضافة إلى إقصاء المغاربة المقيمين في الخارج من الحق في التصويت، وذلك عبر عدم توضيح مقتضيات المنظمة آلية التصويت بالوكالة.

ورصد ذات التقرير، ضعف مبلغ الدعم الممنوح للأحزاب السياسية مقارنة مع نفقات الحملات الانتخابية وخاصة مع طبيعة التقطيع الانتخابي وكبر مساحة بعض الدوائر الانتخابية، وطبيعة الاقتراع الخاص بثلاثة انتخابات ( جماعية/ جهوية / تشريعية) في يوم واحد، وعدم  إشراك جمعيات المجتمع المدني في إعداد ومناقشة مشاريع القوانين الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية 2016 ،ضدا على مبادئ دستور 2011 في مجال اعمال الديمقراطية التشاركية.

ولاحظت الهيئة، تراجع عن نظام اللائحة الوطنية المخصصة للشباب مما لا يضمن حضور على الاقل 30 شابا في برلمان 2021 ،وهو ما من شأنه الحد من التمثيلية السياسية للشباب في المشهد البرلماني المقبل، ثم عدم ملائمة القانون الانتخابي مع المقتضيات الدستورية وقانون الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات.

وعلى غرار الشباب فقد سجل النسيج، عدم التمكن من تحقيق الالتزام الدستورى في علاقة بالمناصفة على مستوى تمثيلية النساء في البرلمان والمجالس الجهوية والترابية المنتخبة، وكذا عدم التزام الأحزاب بالمقتضيات الدستورية والتزامات المغرب على مستوى ضمان المناصفة بين الرجال والنساء من حيث الحضور خلال مختلف مراحل الحملة الانتخابية، أو من حيث الدفاع عن قضايا المساواة.

وندد التقرير باستغلال الأطفال في غالبية الحملات الانتخابية للأحزاب المشاركة في الانتخابات، وغياب شبه تام لقضايا الأشخاص في وضعية اعاقة سواء على مستوى المنشورات الانتخابية أو على مستوى حضورهم في مختلف مراحل المسلسل الانتخابي، مع تسجيل ضعف في استعمال لغة الإشارة من طرف الأحزاب السياسية.

وشجب النسيج في تقرير أيضا إلى استعمال بعض الأحزاب السياسية للمعطيات الشخصية للمواطنين والمواطنات خلال الحملة الانتخابية، عبر تقنية إرسال الرسائل الهاتفية الدعائية.

 

وقدمت الهيئة الجمعوية لملاحظي الإنتخابات لسنة 2021، مجموعة توصيات ومقتراحات أولية كضرورة إحداث لجنة مستقلة للانتخابات، وتنفيذ المقتضيات الدستورية المتعلقة بإشراك المجتمع المدني في مسلسل بلورة القوانين والسياسيات العمومية.

ومن جانب تم التأكيد على الأخد بعين الإعتبارالتعديلات المقترحة من طرف الفاعلين الجمعويين العاملين في ملاحظة الانتخابات بخصوص قانون الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، ووضع إستراتيجية شمولية للتربية على المواطنة وحقوق الإنسان.

ووصى النسيج بضمان الولوج المنصف للإعلام العمومي، ضمانا لحرية الرأي والتعبير لجميع الأحزاب السياسية، واتخاذ تدابير ملموسة لإعمال الحق الدستوري في التعدد اللغوي.

وبخصوص المخالفات دعى التقرير إلى وضع حد للإفلات من العقاب بخصوص العديد من المخالفات الانتخابية، مع إقراراليات قانونية ومؤسساتية تضمن منع استغلال الأطفال خلال الحملات الانتخابية.

إضافة إلى اتخاذ تدابير ملموسة لإعمال الحق الدستوري في التعدد اللغوي، وكذا اعتماد معايير دقيقة لضمان المناصفة بين الرجال والنساء وتوسيع المشاركة السياسية وتمثيلية النساء.

ودعا النسيج أيضا إلى ضمان مجموعة من الحقوق كالمشاركة السياسية الكاملة للمغاربة المقيمين في الخارج وللمهاجرين واللاجئين المقيمين بالمغرب ، و توفير كافة الشروط لممارسة حق المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة، وأيضا إتاحة حرية التعبير للأحزاب غير المشاركة والمقاطعة في الانتخابات، وإعطاء حق التصويت للسجناء غير المجردين من حقوقهم المدنية والسياسية.

Loading...