دراسة تكشف تدني المستوى التعليمي للمهاجرين في مدن الحسيمة ووجدة والفنيدق

رباب السويحلي

شمال7 – متابعة

كشفت دراسة أعدتها فدرالية “أنمار” للجماعات المحلية في شمال المغرب واللأندلس، والصندوق الأندلسي لبلديات التضامن الدولي، أن نسبة كبيرة من المهاجرين في مدن الحسيمة ووجدة والفنيدق لا يتمتعون بمستوى تعليمي كاف.

وأشارت الإحصائيات الرئيسية لهذه الدراسة المتعلقة بموضوع “تصور الهجرة في مدن وجدة، الفنيدق والحسيمة”، والتي تم إجراؤها مع 2737 شابا من ثلاث مدن تترامح أعمارهم بين 18 و 26 عاما عبر الأنترنت ، أن 96.5 في المئة من شباب الحسيمة يعتقدون أن المهاجرين لا يتمتعون بمستوى تعليمي كاف، بينما تصل النسبة في وجدة إلى  83.8 وفي الفنيدق 71.6 في المئة.

وأوضح المصدر ذاته، أن الأغلبية العظمى من الشباب الذين تم استجوابهم يعتبرون أن المهاجرين غير اجتماعيين، ويعود السبب حسب اعتقادهم إلى حاجز اللغة بنسبة 91.9 في المائة يليه الدين بـ 13.2 في المائة ثم الفقر بـ 8.9 في المئة.

وتوصل البلاغ الصادر من “أنمار”، أن الأغلبية الساحقة من الشباب الذين تمت مقابلتهم لا يخططون للزواج من مهاجرة، ويبلغ هذ المعدل 94.9 في المئة في الحسيمة، و 66.8 في المئة في وجدة و 29.4 في الفنيدق، والأسباب المقدمة هي الصعوبات المتعلقة بالزيجات المختلطة، سيما اختلاف في الدين والثقافة ومخاوف الأسر من الوضع الإجتماعي والمالي للمهاجرين.

وأضافت الفيدرالية، أنه بنسبة 97.1 في المئة في الحسيمة لديهم علاقة ودية مع المهاجرين، في مقابل عبر 79.3 في المئة من شباب وجدة بعد توفرهم على أصدقاء مهاجرون، على غرار الفنيدق بـ 58.1 في المئة.

وخلصت الدراسة إلى نقص المعرفة واستمرار الصور النمطية حول السكان المهاجرين. وفسرت “أنمار” هذه التصورات المتناقضة من خلال عاملين. العامل الأول هو وضعية الهجرات بكل مدينة على حدة (حضور المهاجرين بالمدينة). العامل المفسر الثاني، يكمن في جودة المعلومات المتداولة حول الهجرة في هذه المناطق.

وأوصت الدراسة في متمها إلى إقامة حملات تواصلية  وتوعوية تستهدف الشباب حول تمثلات متوازنة وواقعية للهجرة، إضافة إلى حملات تواصلية موجة للمسؤولين المنتخبين المحليين حول التعددية الثقافية ومزايا وفرص الهجرة، و تعزيز إدماج الهجرة على المستوى مخططات التنمية المحلية  وكذا  تعزيز القدرات والمهارات المهنية للفاعلين الاجتماعيين من أجل رعاية ودعم أفضل للمهاجرين.

Loading...