عودة شاحنات الوزن الثقيل إلى الطريق الرابطة بين القصر الصغير و طنجة تربك ساكنة المنطقة

رباب السويحلي

استنكرت ساكنة القصر الصغير، عودة شاحنات الوزن الثقيل للطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين طنجة وسبتة، وما تخلفه من آثار سلبية على حياة الساكنة، علما أن هذه الطريق ممنوع فيها مرور شاحنات أكثر من 19 طن ولا تستحمل حمولة تقدر بعشرات الأطنان.

وعبر الفاعل الجمعوي وابن المنطقة يوسف اللغميش في تدوينة له، عن عمق المشكل الذي يؤرق ساكنة المنطقة بسبب التهديد الذي تشكله هذه الشاحنات، وقال: “أن المسؤولين لم يتخذو العبرة من حادثة شهر يناير الماضي، وينتظرون تكرارها على قنطرة واد القصر الصغير أو قنطرة واد أليانلو أو قنطرة واد قنقوش.. وذلك في حالة إن لم تصمم طريق تستحمل مرور هكذا حمولة تقدر بعشرات الأطنان”.

واستطرد متسائلا ” ألم يحن بعد الوقت للتفكير العاجل بجدية قصد برمجة مشروع تثنية هذا المقطع الطرقي من الطريق الوطنية رقم 16 على شاكلة نظيرتها الرابطة بين طنجة وتطوان أو على شاكلة شطر منها الرابط بين الميناء المتوسطي ومدينة الفنيدق”.

وبوجود هذا المشكل المروري والذي يعرقل مسار السير ويشكل خطرا على مستعملي الطريق بسبب تآكله وظهور تشققات به ، يضيف اللغميش” أن الوضع يدعوا للتفكير بجدية في حل دائم لهذا المشكل لاضطرار مثل هذا الشاحنات السير وسط الطريق بسبب أبعاد وحجم الحمولة، بدل التضحية بواحدة من الطرق الوطنية الاستراتيجية”.

وكان نفس الفاعل الجمعوي، قد دعى في وقت سابق أمام إستمرار وقوع حوادث خطيرة في المنطقة، وكان آخرها الحادث الذي وقع شهر يناير عند مدخل قرية زرارع إثر انقلاب حمولة استثنائية لشاحنة بمقطورة من ضمن ثلاث شاحنات تزن كل واحدة عشرات الأطنان محملة بمعدات تم استيرادها عبر ميناء طنجة.

وأكد آنذاك “أنه رغم استفادة هذا الطريق من عملية ترميم منذ حوالي سنة ونصف، إلا أن كثافة السير والجولان بها وأيضا البنية الجيولوجية للتربة تستدعي الوقوف على إشكالية عبور شاحنات و مقطورات الحمولة الزائدة و الاستثنائية من حيث الوزن و الحجم و الأبعاد، كما أنه و أمام تلكأ الجهات الوصية على قطاع التجهيز و النقل و إعراضها عن برمجة مشروع لتثنية الجزء المتبقي من الطريق الوطنية 16 الشريان الرئيسي الرابط بين طنجة و الميناء المتوسطي و مدينة الفنيدق”.

ومن جهة أخرى، نددت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين في بلاغ لها سنة 2018، بخطورة الطريق على الساكنة و مستعمليها، وقد اتهمت حينها لوبي المقالع ومالكي الشاحنات من استغلال هذه الطرق لمصالحهم الخاصة.

ويشار إلى أنه منذ إعطاء انطلاقة مشروع أكبر ميناء بإفريقيا انتعشت بشكل ملحوظ حركة السير بالطريق الوطنية رقم 16 الرابطة بين مدينة طنجة والميناء المتوسطي، ارتفعت بدورها وثيرة حوادث السير على مدار السنة على هذا الطريق، المتصف بكثرة منعرجاته و شدة انحدارها فضلا عن كونه من أهم ممرات عبور الجالية القاطنة بالخارج نحو باقي التراب الوطني.

Loading...