سناء عبدي أول برلمانية تطوانية في ألمانيا.. هدفها الدفاع عن حقوق المهاجرين والطفولة

شمال7-متابعة

تمكنت التطوانية سناء عبدي من تحقيق فوز قوي خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة في دولة ألمانيا بحصولها على أكبر عدد من الأصوات في الدائرة الانتخابية رقم 93 في 26 سبتمبر/أيلول 2021، وحجزت لنفسها وحزبها مكاناً وصوتا حقوقيا داخل البوندستاغ الألماني رقم 20.

وتعتبر عبدي أول مغربية تدخل البرلمان الألماني في نسخته العشرين في سن 34 سنة، فقد كانت بعمر سنتين ونصف عندما قدمت إلى ألمانيا مع والدتها. ولدت في 7 يوليو/تموز 1986 في مدينة الحمامة البيضاء شمالي المغرب. وهي اليوم سياسية ألمانية وبرلمانية عن الحزب الاشتراكي الديموقراطي من مدينة كولن.

حصلت سناء عبدي على أكبر عدد من الأصوات في دائرة ترشحها بكولونيا في انتخابات البوندستاغ بنسبة 27.89 بالمئة، تلاها حزب الخضر وحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. فاز الفريق بالدائرة بنسبة 26.37 في المائة من الأصوات في دائرة بلغت نسبة المشاركة فيها 73.91 بالمئة. وبذلك تمكنت سناء من استرجاع المقعد الذي فقده الحزب في انتخابات 2017 أمام حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ومرشحه كارستن هينريش فيلهلم مورينج.

تعمل سناء اليوم مديرة مشروع في الجمعية الألمانية للتعاون الدولي، وتعتبر عضواً نشطا في حزبها بمدينة كولونيا. انضمت سناء إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي عام 2008. ومنذ عام 2018 ، كانت عضوًا في مجلس إدارة جمعية كولونيا المحلية Südstadt ومجموعة العمل للنساء الديمقراطيات الاجتماعية.

وفي تصريح لها، عبرت عن ارتباطها ببلدها الأصل بلهجة شمالية أصيلة قد تجعل محدثها يظنها ترعرعت بين أهل تطوان لفترة طويلة. وسناء عبدي هي ابنة عامل بناء أسقف من زاورلاند وخياطة مغربية، تكلفت بتربيتها هي وشقيقيها الأصغر سنا لوحدها. بعد تخرجها من مدرسة “أدولف غايشفاين” في مدينة Lüdenscheid، درست القانون في جامعة فيليبس في ماربورغ وجامعة بون وجامعة كولونيا. ثم عملت من 2013 إلى 2018 كمساعدة باحثة مستقلة في العديد من مكاتب المحاماة.

وأشادت سناء  بتناول الإعلام والمواطنين المغارب لخبر نجاحها، خاصة أنها من المتابعين والمهتمين بقضايا الشأن السياسي ببلدها الأصل. واعتبرت سناء أن كونها أول ألمانية من أصول مغربية تتمكن من تحقيق هذا الفوز ودخول البرلمان الاتحادي، “يعتبر مسؤولية كبيرة فعلا لكنها في الوقت ذاته فرصة جيدة جدا خاصة بالنسبة للشباب الألماني الذي لهم ارتباط بوطن أم، أي أن له قلبا ينبض لهما معا، هنا سيقوم بواجباته ويناضل لتحقيق التغيير وفي نفس الوقت يظل قلبه مع الوطن الأم منشغلا بأهم الأحداث فيه ومتابعا لها عن كثب”.

وعبرت عن فرحتها بالفوز ليست لتحقيق شيء شخصي، بل لنقل قضايا تبنتها وتحضر للدفاع عنها بقوة خلال تواجدها داخل البرلمان الألماني الاتحادي، والتي تعتبر أن أهمها موضوع الفقر في صفوف الأطفال. “في هذا البلد الغني جدًا، يوجد عدد كبير جدًا من الأطفال الفقراء الذين لا يحضون بنفس الفرص التي يتمتع بها أطفال الأسر الأكثر ثراءً. وأعتقد أن هذا شيء يجب أن نبدأ به كنواب فريق ديمقراطي اجتماعي، لأن الطفل لا يمكنه تحقيق شيء في الحياة إلا إذا كان لديه نفس الفرص التي يتمتع بها غيره في نفس البلد. إنه شيء جربته بنفسي. ولهذا السبب أدافع عنه”.

وكونها سياسية ضمن حزب اشتهر بدفاعه عن مجتمع المهاجرين في ألمانيا، ترى سناء عبدي أن قضايا الهجرة واللجوء ستكون من أولوياتها، إذ اعتبرت أنه “من المهم أن نبدأ بموضوع التعاون التنموي، مع التركيز على تحديات البيئة وتغير المناخ، الذي يؤثر بشكل أساسي على البلدان في جميع أنحاء العالم خاصة دول الجنوب”. واعتبرت المتحدثة أنه لابد لألمانيا أن تساهم في إيجاد حلول لمساعدة البلدان النامية، ووقف تدفق المهاجرين على البحر الأبيض المتوسط ​​في حشود تضحي بحياتها على قوارب مطاطية من أجل النجاة من أوضاع صعبة.

Loading...