الحكومة المقبلة ستحظى، وفقا لنتائج الانتخابات، بأغلبية مريحة داخل غرفتي البرلمان

شمال7 – و م ع 

أكد الأستاذ الباحث محمد بنيوسف أن الحكومة المقبلة ستحظى، وفقا للنتائج التي أسفرت عنها الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، بأغلبية مريحة داخل غرفتي البرلمان، مجلس النواب ومجلس المستشارين.

وأوضح الأستاذ بنيوسف، وهو أيضا عضو مركز الدراسات القانونية والاجتماعية بالحسيمة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن حصول الأحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة، التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، على أغلبية مريحة بمجلسي البرلمان (269 مقعدا بمجلس النواب، و63 مقعدا بمجلس المستشارين) سيمكنها من الاشتغال بكل أريحية وتنفيذ برنامجها.

وتابع أن هذه الأحزاب الثلاثة التي تصدرت المشهد السياسي بالمغرب تتقارب كثيرا في تصورها للعمل السياسي، مما قد يساهم في تحقيق الانسجام والفعالية بين مكوناتها وتعزيز الأداء الحكومي.

في المقابل، اعتبر الباحث أن نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة التي منحت أغلبية مريحة للأحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة، كفيلة بتحديد طبيعة المعارضة المقبلة، التي “ستبقى دون تأثير كبير بالرغم من أهمية أدوراها من داخل قبة البرلمان في التشريع والمراقبة، وستقتصر ربما فقط على الأسئلة الشفوية للتعبير عن آرائها ومقترحاتها وانتقاداتها لبعض السياسات والمبادرات الحكومية”.

وسجل الباحث أن المستويات الأخرى التي يمكن للمعارضة استغلالها في مواجهة الأغلبية الحكومية لن تكون في متناولها، بالنظر لعدد المقاعد المحصل عليها سواء بمجلس النواب أو بمجلس المستشارين، والتي لا توفر لها إمكانيات لذلك، كلجان تقصي الحقائق التي تتطلب موافقة ثلث أعضاء مجلس النواب، أو طلب جمع البرلمان في دورة استثنائية، الذي يتطلب موافقة ثلث أعضاء مجلس النواب وأغلبية أعضاء مجلس المستشارين.

أمام هذا المعطى، أبرز الأستاذ بنيوسف أن المعارضة ستكون مطالبة ببذل مجهود أكبر لإسماع صوتها والدفاع عن آرائها ومقترحاتها ومراقبة عمل ومبادرات الحكومة بالشكل المطلوب.

Loading...