وسط تنامي مظاهر الشعودة.. أحمد توفيق يخصص أزيد من مليار للعناية بالأضرحة

شمال7 – متابعة

أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، يوم أمس الأربعاء، عن تخصيص، مليار و 200 مليون سنتيم، من أجل العناية بالأضرحة برسم ميزانية سنة 2022 .

وقال التوفيق خلال تقديم ميزانية وزارته أمام مجلس النواب أنه تم تخصيص 120 مليوم درهم لصيانة والعناية بالأضرحة خلال السنة المقبلة .

وأثار هذا الرقم نقاشا داخل مجلس النواب، حيث اعتبر الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، أحد أقطاب التحالف الحكومي ، أن الموضوع جد شائك، والعديد من الأضرحة والزوايا أصبحت اليوم تعرف طقوسا غريبة، لا تساهم بأي شكل من الأشكال، في بناء مواطن مثقف وواع.

وقالت النائبة البامية إيمان الماوي، أن الأضرحة التي كان الهدف منها محاربة التخلف الاجتماعي خلال سنوات الاستعمار أو في مرحلة ما بعد الاستقلال، أصبحت اليوم مقصدا لآلاف المرضى وللراغبين في قضاء حاجيات دنيوية لا علاقة لها بالجانب الروحي، من زواج وخصوبة وولادة”.

وآفت النائبة البرلمانية ذاتها ، أن المغرب أصبح لديه ضريح لعلاج النساء العقيمات، وآخر لتزويج العانسات، وهو أمر غير مقبول في مغرب سنة 2021″.

وفي رده، قال الوزير أحمد التوفيق”داكشي ماشي شغلي، سأصدمكم، وسأقول لكم لماذا؟: «لأن ذلك يدخل في ما يسمى بالفهم الشعبي للدين، موجود في روسيا، وسويسرا، وفي فرنسا، ورسميا وقانونيا، لي بغا شي شوافة يمشي عندها».

واستدرك الوزير: «لكن إذا ادعى أحد أنه يعالج المرضى، فتلك مسؤولية السلطات العمومية، آنذاك، ستتخذ الإجراءات، لأنه يقوم بمهمة ينظمها القانون».

وقال أحمد التوفيق، إن وزارته ستعمل في عام 2022 على مواصلة برنامج التأطير الديني، من خلال تعزيز، وتقوية القيم الإسلامية في إطار الثوابت الدينية، ودعم البحث العلمي وتنشيط الحركة الفكرية.

وأوضح وزير الأوقاف، أن وزارته ستواصل في عام  2022 العناية بالقائمين على المساجد، بتخصيص 1,61 مليار درهم (161 مليار سنتيم) لدعم مكافآت القيمين الدينيين، وتسديد مصاريف الحج لبعضهم.

وعاب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، تصريحات الوزير، معتبرين أنه الأولى بوزارته أن تحارب الشعوذة عن طريق التوعية في المساجد ومن خلال خطب الجمعة، فيما يأتي دور السلطات في تحمل مسؤوليتها في المرتبة الثانية.

ومن جهته ربط عدد من المعلقين بين المبلغ الكبير الذي تم تخصيصه للأضرحة والزوايا، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعاني منها القيمين الدينيين والتي دفعتهم للاحتجاج أكثر من مرة، وهي الاحتجاجات التي قادت بعضهم للاعتقال .

 

 

Loading...