فرض “جواز التلقيح” يعود للواجهة.. ومحامون يرفضونه لولوج المحاكم

شمال7 – متابعة 

شكل قرار اعتماد “جواز التلقيح” لولوج محاكم المملكة التي دعت له كل من رئاسة النيابة العامة ووزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، استنكارا ورفضا واسعا من قبل المحاميين لتأثيرها على ممارستهم الدفاعية لمحاكم المملكة وكذلك ولوج المواطنات والمواطنين للعدالة.

وبهذا الخصوص، أكدت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، في بيان لها بشأن فرض جواز التلقيح، على عدم دستورية هذا القرار وتعارضه المطلق مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في غياب قانون صادر عن السلطة التشريعية بإجبارية التلقيح.

وقال البيان عن مسألة إجبارية التلقيح، “حتى تتحمل الدولة المغربية كامل مسؤوليتها القانونية إزاء النتائج التي يمكن أن تترتب عن تلقيح المواطنات والمواطنين”.

وأدانت الفيدرالية “المقاربة الأحادية” التي تحملها هذه المراسلة وتنصلها لما تم الإتفاق عليه من تفعيل العمل المشترك والتشاور الجماعي بين مكونات العدالة كما ورد في البلاغ الأخير لمكتب جمعية خيئات المحامين بالمغرب.

ودعا المصدر، عموم المحاميات والمحامين إلى فرض الإمتثال لهذا الإجراء التعسفي الماس باستقلالية المهنة والتشبت بحقهم في الولوج الحر للمحاكم وكل الفضاءات العمومية لأداء مختلف مهامهم الدفاعية.

وطالب مكتب الجمعية “تحمل مسؤولية تفعيل موقفه الصادر في بيان برشيد بتاريخ 23 أكتوبر 2021، والذي أعلنت من خلاله الحكومة وتعارضه مع المواثيق الدولية، وذلك باتخاذ موقف جماعي عاجل يرفض بوضوح خضوع المحامين لهذا الإجراء وفي حال تطبيقه اللجوء للتصعيد الإحتجاجي والنضالي لإسقاطه.

ومن جهته، نبه البيان، إلى ما يمثله هذا التطور من اختبار خقيقي لقدرة جمعية هيئات المحامين على التمثيل الوطني للمحامين والدفاع عن رسالة الدفاع والتصدي لأية محاولة لممارسة الوصاية عليها أو المس باستقلاليتها.

وقال المكتب الفدرالي إنه سيبقى “في حالة انعقاد دائم لمتابعة تداعيات هذا المستجد الخطير على الممارسة المهنية، وعلى حق المواطنين في التقاضي، وذلك لتقرير المواقف المناسبة على ضوء تطورات الوضع”، حسب ما جاء في البلاغ.

وشرعت العديد من الجماعات الترابية والأجهزة التابعة لوزارة الداخلية ومؤسسات فندقية في فرض إجبارية “جواز التلقيح” على الموظفين والمرتفقين، في سياق الحملة المؤسساتية الساعية إلى إعادة تحسيس المواطنين بأهمية التوفر على الجواز المذكور، بهدف تشجيع المغاربة على تلقي الجرعة الثالثة من اللقاحات المضادة للوباء.

 

 

Loading...