الدولة وروح القوانين

0

بقلم: توفيق عزوز

يذهب الجميع إلى تفاؤل كبير في الترسانات القانونية التي ينهجها المغرب، و الإشكالية المطروحة هنا هل هذه القوانين مبنية على مبدأ شراكة المواطن فيها؟
نحن كمتتبعي للشأن العام نرى على أن دولة المؤسسات قائمة على مرجعية دستورية تكون الأمة هي الراعي الرسمي لكل الأطياف ولكل الألسنة، كما لاحظ الجميع أن النقاش الآن يدور حول الأساتذة المتعاقدين ، هل لهم كل الصلاحية للإدماج ؟ هل مصير قضيتهم بيدهم ؟
لقراءة هذا الوضع من جميع الجوانب يتبين أن هي مسألة متعلقة بطرفين أن هناك تعاقد بين الدولة و الأستاذ إذا كانت الجماهير الشعبية تقف في صف الأساتذة فشريحة المثقفين مازالت صامتة وأغلبهم لم يدلو بدلوه هذا من جانب، من جانب الآخر أن مسألة الأساتذة سبقتها في السنوات 4 الأخيرة “فوج الكرامة” أين هي قضيتهم؟ تم إرساب 150 أستاذ أين هي تلك التنسيقية العظيمة ؟ لا توجد.
لكل تضحية ثمن في دولة تخطو خطوات أحادية، إذا تراجعت الدولة عن التعاقد من سيحفظ ماء وجهها ؟ فالقضية قضية وطن فالبقاء للدولة، فهي مسألة وقت لتكريس التعاقد على كل القطاعات الإنتاجية. لكن الاشكال الذي لا جواب له هو ذلك التعامل مع الأساتذة في إضرابهم ضرب الأستاذ هو ضرب لمصداقية هذا العقد الذي يشك الجميع في مصداقيته، فالفوج الذي يتحمل مسؤولية كبيرة في نجاحه هو فوج 2016 الذي استغل الأزمة التعليمية وكأول فوج جرب فيه هذا العقد فلا يستحق لهم هذا الفوج في المطالبة بالترسيم فقد باع الدولة قبل أن يبيع روح قوانينها وسيبقى خنجر الخيانة مغروس في كل التنسيقيات الوطنية كما غرس في فوج الكرامة ولا كرامة للأستاذ في ظل التخبط الحالي التي تعيشه المنظومة التعليمية، ويبقى المتعلم المتضرر الكبير في هذا الصراع الخبزاوي.

 

وإن تعثر أي محاولة لرفض قانون ما يرجع إلى ضبابية تنزيله بل إلى الآليات الذهنية التي يتم توظيفها في مرحلة طبخه.

Leave A Reply

Your email address will not be published.