معارضة الفرقعات الإعلامية

0

بقلم: محمد كرم البريق 

دور المنتخبين هو تمثيل الساكنة في المجالس المنتخبة وإيصال صوتهم إليها والدفاع عن مصالحهم فيها، وليس القيام بدور المفتش ودور القاضي الذي يتتبع زملائه في حياتهم الشخصية وينسى التركيز على أداءه لمهامه الانتدابية سواء التداولية إذا كان مستشارا فقط أو التدبيرية اذا كان عضوا في المكاتب المسيرة.

فالمفتش بالنسبة للمنتخبين هو الساكنة والقاضي هي أصواتهم عند الاستحقاقات الانتخابية، وطبعا مجموعة من المنتخبين الموجودين اليوم في مجلس المدينة ومجالس المقاطعات قد خضعوا للمحاكمة من طرف الساكنة يوم 04 شتنبر 2015 وأصدرت الساكنة حكمها عليهم بل عاقبتهم على تدبيرهم السابق ولم تعطهم الحق في التسيير مرة أخرى ويجب عليهم أن يخضعوا لحكم الساكنة عليهم، فالأصوات التي حصلوا عليها أعطتهم موقع المعارضة، نقطة إلى السطر.

ويجب أن يتذكر حزب الأصالة والمعاصرة الذي كان له منصب عمدة المدينة ومنصب رئيس المقاطعة إضافة إلى نواب الرئيس هنا وهناك ورؤساء اللجان الدائمة وغير ذلك ولم تحصل لوائحه إلا على 3 أو 6 مقاعد على صعيد مقاطعتي العمدة ورئيس المقاطعة وأقل بكثير من ذلك على مستوى باقي المقاطعات، ان يعلم انه لم يقدم للساكنة ما يسمح لهم بالتصويت إيجابيا عليه وعلى حصيلة أداءه.

كما يجب أن يتذكر حزب الاتحاد الدستوري الذي كان كان رئيس مجلس العمالة و نائب للعمدة ونائب لرئيس المقاطعة أن لوائحه لم تتعدى كذلك 3 او 4 مقاعد ولم يحصل على شيء في باقي المقاطعات، أن يعلم علم اليقين أنه كان مكملا لأغلبية غيره في سياق معلومة ظروفه وأن الساكنة لم تلمس أية إضافة في أداء أعضاءه حتى تصوت إيجابيا على حصيلة ادائهم.

ونفس الأمر بالنسبة للتجمع الوطني للأحرار الذي كان كان يتوفر على نواب لرئيس مجلس العمالة و نواب لعمدة المدينة ورئيسين لمقاطعتين ونوابهما والذي دلس رئيس مقاطعة ينتمي إليه على المواطنين بما يسمى باللائحة المستقلة ومع ذلك حصل على نتائج هزيلةجدا على مستوى لوائح الحزب ونتيجة سلبية على مستوى اللائحة المستقلة.

وطبعا نفس الشيء بالنسبة لباقي الاحزاب التي حصلت على نتائج لا تكاد تذكر ناهيك عن الأحزاب التي لم تحصل على أي مقعد.

وهذا دليل على عدم رضى الساكنة على أداء أعضاء هذه الأحزاب وعلى حصيلة تدبيرهم في الولاية السابقة، والساكنة تتوفر على الذكاء اللازم وتسخدمه للتمييز بين من كان في خدمة مصالحها بالشكل الذي يرضيها ويستحق عن أدائه الحصول على أصواتها عند كل استحقاق إنتخابي.

ومن المهم بالنسبة لهؤلاء المنتخبين الذي لم تجدد الساكنة فيهم ثقتها أو الذين لم تمنحهم شرف تسيير شؤونها مرة أخرى أن يحترموا إرادة الناخبين وأن يسائلوا أنفسهم عن هفواتهم وأخطائهم خلال مرحلة تدبيرهم، لا أن يتتبعوا من بوأتهم صناديق الإقتراع مركز الصدارة محليا ووطنيا في حياتهم الشخصية أو في حياتهم المهنية.

والأهم بالنسبة لهم أن يقوموا بدور المعارضة للمسيرين الجدد بشكل أفضل من سابقيهم ما داموا يتوفرون على كل المعطيات اللازمة لذلك بحكم مسؤولياتهم السابقة في التدبير والتسيير، أما غير ذلك فلا يقدم ولا يؤخر وسيبقى فقط مجرد زوبعات في فنجان وأقصى ما يمكن الحصول من خلاله مادة هنا أو هناك في إطار فرقعة إعلامية هنا أو هناك ..

Leave A Reply

Your email address will not be published.